صحة البيع الّتى يكفى فيها احتمال عدم الرّجوع قبله الّا انه يعارض ذلك اصالة الصّحة فى رجوعه ضرورة كونه فعلا من افعال المسلم الّذى ينبغى حملها على الصّحة الى آخر ما افاد اقول فى كلماتهم قدس الله اسرارهم انظار اما فى كلمات العلّامة فلعدم جريان الاصلين مع قطع النظر عن المعارضة لكونهما من الاصول المثبتة الّا ان يدفع بان الاستصحاب عنده حجة من باب الظنّ كما صرّح به فى النّهاية وقد سبق انه على تقدير الظنّ يكون المثبت منه ايضا حجة ويرد عليه ايضا عدم جريان اصل الصّحة سواء اريد به الاستصحاب مع ما صرّح به فى محكى التذكرة من انه المراد فى القول بان الاصل فى البيع للزوم او اريد به اصالة الصّحة فى فعل المسلم المبحوث عنها فى المقام امّا الاوّل فلعدم الحالة السابقة إلّا ان يراد استصحاب بقاء الملكيّة وقد تامّل فيه المصنّف وامّا الثانى فلما ذكره المصنّف من ان اصل الصّحة فى العقد لا يثبت اذن من له الاذن وامّا فى كلام المحقق الثّانى فلانه يرد عليه اوّلا انه قد فرق بين الشّرط والمانع بانه اذا كان الشيء مانعا لا يلزم العلم بعدمه ولو بالاستصحاب بخلاف ما اذا كان شرطا وهو وان اشتهر ولكن لا محصّل له عند التامّل لانه كما يلزم احراز الشّرط ولو بالاصل كذلك يلزم احراز عدم المانع ولو بالاصل خصوصا مع ملاحظة ان عدم المانع شرط فى الحقيقة وادّعاء بناء العقلاء على عدمه مع الاحتمال لا اساس له اذ التعبّد ليس فى الامور العقلائية والظن ليس بحجّة الّا مع الدّليل عليه وثانيا ان التمسّك باصالة الصّحة لا معنى لها لأنه لو اريد به ما اريد من قولهم انّ الاصل فى البيع اللّزوم من الاستصحاب او الارجح من جهة ملاحظة الغلبة كما صرّح به هو فى شرح قول العلّامة الاصل فى البيع اللّزوم ففيه انه لا مساغ للاوّل الا ان يريد ما ذكر مع تامّل فيه ولا دليل على الثانى وان اريد به اصل الصّحة فى فعل الغير المبحوث عنه فى المقام ففيه اولا انه لا يجرى لاثبات الاذن كما قرره المصنّف وثانيا انه مناف لما ذكره فى باب الضّمان والاجارة من عدم جريان اصل الصّحة مع عدم استكمال الاركان وهنا لم تستكمل الاركان لأن من اركان العقد صدور العقد عن جائز التصرف وثالثا ان التمسّك بعموم الوفاء بالعقود فى الشبهة الموضوعيّة غير جائز على ما تقرر فى كلام المصنّف ره سابقا ورابعا انه لا معنى لكون العمل على ما ذكره الاصحاب مع كون الدّليل على خلافه الّا ان يكون اجماعا وهو غير معلوم ولم يدعه ايضا بل حكى عن التّذكرة التوقّف فى ذلك والشّهيد فى محكى الدّروس والحواشى فصل بانّهما ان حصل اتفقا على تعيين وقت لاحدهما واختلفا فى الآخر حلف مدّعى التّأخير عن ذلك الوقت وان اطلقا الدّعوى او عينا وقتا واحدا حلف المرتهن وقد تبعه على ذلك الشهيد الثّانى فى محكى التّمهيد والمسالك اما فى كلام الشهيد الثانى فى المسالك فلانه يرد عليه اوّلا ان اصل الصّحة لا يجرى اصلا على ما اوضحناه الآن وثانيا ان قوله اصالة بقاء
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
