وتساقطهما وهو ممنوع بل يفهم من مجموع كلماته انه بعد تعارض الاصلين وتساقطهما يرجع الى اصالة الصّحة ويثبت بها القبض وهو ممنوع ايضا كما صرّح به المصنّف قال فى المسالك فى شرح قول المحقق اذا اختلفا فى القبض هل كان قبل التفرق او بعده فالقول قول من يدّعى الصّحة انتهى انّما قدم مدّعى الصّحة مع انّها معارضة باصالة عدم القبض قبل التفرّق ولانّ هذه الاصالة معارضة باصالة عدم التفرق قبل القبض المتفق على وقوعه فيتساقط الاصلان ويحكم باستمرار العقد وفى الحقيقة لا نزاع بينهما فى اصل الصّحة وانّما النّزاع فى طرو المفسد والاصل عدمه وهذا بخلاف ما لو اتفقا فى اصل قبض الثمن فان القول قول منكر القبض وان تفرقا واستلزم بطلان العقد لانّه منكر لقبض ماله الّذى هو الثمن الثّابت عند المسلم لما قلنا من اتفاقهما على صحّة العقد فى الحالين وانما الخلاف فى طرو المفسد وحيث كان الاصل عدم القبض كان المقتضى للفساد قائما وهو التفرق قبل القبض وقال فى شرح المسألة الّتى بعد المسألة المزبورة وهى قول المصنّف فلو قال البائع قبضته ثم رددته اليك قبل التفرق كان القول قوله مع يمينه مراعاة لجانب الصّحة انتهى ان المصنّف قدّم هنا قول البائع ترجيحا لجانب الصّحة مع ان الاصل عدم تحقق القبض ايضا وتحقق صحّة العقد سابقا كما مر ويمكن ان يقال هنا تعارض الاصلان فيحصل الشكّ فى طرو المفسد والاصل عدمه فيتمسّك باصل الصّحة لذلك انتهى وانت خبير بان الشكّ هنا فى وقوع القبض بعد العقد وعلى فرض تعارض الاصلين هنا ايضا لا معنى للرّجوع الى اصل الصّحة لاثبات القبض ولذا اورد عليه فى الجواهر بقوله وفيه ما عرفت سابقا من ان ذلك لا يستقيم على فرض كون القبض قبل التفرق شرطا لانّ اصالة صحّة العقد لا تقضى بوجود ما يقتضى الاصل عدمه من الشرائط المتاخرة كما عرفت قوله واولى بعدم الجريان اه وجه الاولويّة مرجوحية ظهور حال المسلم فى الصّحة فيه بالنسبة الى غيره ممّا لا يكون مبنيّا على الفساد ووجه عدم الجريان فى الجميع عدم شمول الادلّة لها قوله ومما يتفرّع على ذلك ايضا انه لو اختلف المرتهن اه قال العلّامة فى القواعد ويقدم قول المرتهن فى انّ رجوعه عن اذنه للرّاهن فى البيع قبله ترجيحا للوثيقة ولانّ الاصل عدم بيع الرّاهن فى الوقت الّذى يدّعيه وعدم رجوع المرتهن فى الوقت الّذى يدّعيه فيتعارضان ويبقى الاصل استمرار الرّهن ويحتمل تقديم قول الراهن عملا بصحّة العقد انتهى وفى جامع المقاصد فيه نظر من وجوه الاوّل ان الاصل وان كان عدم صدور البيع على الوجه الّذى يدعيه الراهن إلّا انه لا يتمسّك به الآن لحصول الناقل عنه وهو صدور البيع مستجمعا لجميع ما يعتبر فيه شرعا وليس هناك ما يحلّ بصحّته الا كون الرجوع قبله ويكفى فيه عدم العلم بوقوعه كذلك والاستناد الى ان الاصل بقاء الاذن السابق لانّ المانع لا يشترط فيه العلم بانتفائه لتاثير المقتضى وحيث يتحقق الناقل من
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
