الّا على ترتيب آثار الصحّة على الاعتقادات السابقة لا البناء على استمراره فيما سيأتى مضافا الى انه لا مستند لاصالة الصحّة بهذا المعنى وان ادّعاه بعض الاساطين فى كشفه وممّا ذكر ظهر وجه الأضعفيّة قوله وامّا اثبات نفس ما اعتقده اه هذا اشارة الى الفرق بين هذا المعنى وبين المعنى الثالث اذ ليس فيه اثبات نفس ما اعتقده سابقا حتى يترتب عليه بعد ذلك الآثار المترتبة على عدالة زيد يوم الجمعة وطهارة ثوبه فى الوقت السّابق وقد اوضحنا ذلك فى بعض الحواشى السّابقة قوله فله وجه بناء على تماميّة قاعدة الشكّ اه هذا وما سبقه اشارة الى تامله قدّس سره فى شمول قاعدة الشكّ بعد الفراغ للشكّ فى الصّحة على ما اشرنا اليه اخيرا فى بعض الحواشى السّابقة واما جريانها فى الشكّ فى الوجود فلا اشكال فيه عنده وعند المشهور بل لعلة اتفاقى قوله ولعل بعض الكلام سيجيء فى كلام المصنّف التعرّض لهذه المسألة ونقل الخلاف فيه قوله وحاصل الكلام اه محصّله عدم حجّية قاعدة الشكّ السّارى لعدم الدليل عليها اصلا بل يرجع الى الاصول والقواعد سواء كانت مطابقة لها باحد المعانى المتقدمة ام لا وما ذكره بعد عدم امكان شمول الأخبار لها وعدم وجود دليل آخر واضح ثمّ انّ هنا توهّما آخر اشار اليه الاستاد فى الحاشية وهو جريان الاستصحاب فى الحكم الاعتقادي الظّاهرى المتحقق باليقين السّابق قال ويسمّى فى لسان جماعة بالاستصحاب العرضى وهو كما ترى فانّ الحكم الثابت فى صورة الاعتقاد على تقدير ثبوته مترتب على نفس الاعتقاد فبقائه مع ارتفاع الاعتقاد مما لا نعقل له معنى والّا لزم قيام العرض بغير معروضه (١) فى غير موضوع وكلاهما مما يشهد بداهة العقل باستحالته انتهى كلامه دفع مقامه لكن ذكر بعض افاضل من عاصرناه من المحشّين انّ من اقسام الاستصحاب ما يسمى عرضيا وحقيقة تفصيلا ان يعلم بثبوت حكم فى موضوع وكانت لهذا الحكم جهتان سواء كانتا خارجتين من حقيقة الموضوع او كانت إحداهما داخلة والاخرى خارجة وكان هذا الحكم من احدى الجهتين معلوم التحقق ومن الاخرى مشكوك التحقق سواء كان معلوم الحال من احدى الجهتين هو الذّاتى او الخارجى فشكّ فى بقاء ما ثبت سابقا بعد القطع بارتفاعه من الجهة الّتى علم تحققه من هذه الجهة كالحيوان المتولد من الغنم والكلب مع ملطّخه بالدم حين تولده ثم غسل بالماء الجارى بحيث يقطع بزوال النجاسة العارضة بالدم فيستصحب النجاسة ح وكذا الحكم بالحرمة بعد التذكية الشرعيّة والمشهور عدم حجّية هذا الاستصحاب واحتج له بانّ المستصحب ان كانت هى النجاسة العارضة فقد زالت بالعرض وان كانت النجاسة الذاتية فهى مشكوكة الثبوت سابقا قال هذا انما يتجه اذا كانت الجهة المعلوم حالها تقييدية واما اذا كانت تعليلية وعلم كونها علة عدم وشكّ فى كونها علة مبقية ايضا فلا مانع من الاستصحاب نعم اذا علم بكونها علة مبقية ايضا او بعدم كونها
__________________
(١) او وجوده
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
