مرحلة الظاهر ثانيا بل لا يمكن لعدم معقوليّة اثبات الثابت وتحصيل الحاصل لكن ما ذكره انما يتم فيما اذا كان المستصحب الحكمى من الاحكام الشرعية المعروفة واما اذا كان من قبيل قيام زيد ووجوده او عدالة مجتهد وحياته مع فرض كون الاول فى المثالين مسبّبا عن الثانى فلا يتم ما ذكره فيه وان كان لا ينفع استصحاب الموضوع فى استصحاب الحكم فيه ايضا لكن الوجه المذكور غير آت فيه كما لا يخفى قوله بل لو اريد استصحابها لم يجر اه هذا اشارة الى ثانى الوجوه فى اثبات المطلب المزبور ولا بد من حمله على الاغماض عما ذكر فى الوجه الاوّل من عدم امكانه من الجهة المزبورة توضيحه ان مفاد استصحاب التغيّر ترتيب ما هو الاثر الشّرعى للتغيّر الواقعى فى مرحلة الظاهر (١) الثابت بالاستصحاب ومن المعلوم ان اثر التغير الواقعى هو النجاسة الواقعيّة لا الحكم ببقائها فى مرحلة الظّاهر ألا ترى انّ الحرمة والنجاسة مترتبان على الخمر الواقعى تثبتان مع ثبوتها فى الواقع سواء علم بها او ظنّ او شكّ فيها فتكون النجاسة الواقعيّة مترتبة على التغير الواقعى فاذا علم به علم بها واذا ظنّ به ظنّ بها واذا شكّ فيه شكّ فيها ولا شكّ فى انّه اذا علم بالتغيّر لا يحكم بثبوت النجاسة فى مرحلة الظاهر لعدم امكان ثبوت الحكم الظّاهرى مع العلم بالحكم الواقعى المترتب على العلم بموضوعه وايضا كما لا يترتب الحكم الواقعى على الموضوع الظّاهرى كذلك لا يترتب الحكم الظاهرى على الموضوع الواقعى وايضا الحكم ببقاء النجاسة فى مرحلة الظاهر من الاحكام الظاهرية واما صحّة الحكم ببقائها وامكانه من جهة الاستصحاب على ما هو المفروض فليس من الاحكام الظاهريّة فكيف يترتب عليه وايضا قد يراد من استصحاب الموضوع ترتيب حكم حادث فى الزّمان الثانى من غير ان يكون ثابتا فى السّابق كاستصحاب عدم التّذكية لاثبات الحرمة والنّجاسة مع عدم ثبوتها فى السّابق فلو كان مفاد استصحاب الموضوع اثباته فقط فى الظاهر ليترتب عليه استصحاب الحكم لكان اللّازم عدم جريان الاستصحاب الحكمى فى مثل المثال لعدم الحالة السّابقة بل ولا الاستصحاب الموضوعى لانّ مفاده عند القائل بكفايته فى جريان الاستصحاب الحكمى هو جعل المورد قابلا لجريان الاستصحاب الحكمى فقط من غير ان يترتب عليه اثر اصلا غير ذلك مع انّ القائلين بحجّية الاستصحاب مطلقا مطبقون على جريان الاستصحاب فى مثل المورد المزبور قوله مع ان قضية ما ذكرنا من الدليل على اشتراط بقاء اه هذا اشارة الى الوجه الثالث من وجوه عدم امكان الجمع بين الاستصحاب الموضوعى والاستصحاب الحكمى مع الإغماض عمّا ذكر من الوجوه فى اثبات عدم امكانه وتسليم جوازه وعدم منع الوجوه المذكورة توضيحه ان لزوم اشتراط بقاء الموضوع فى استصحاب المحمول انّما هو بحكم العقل لما عرفت من قيام الدليل العقلى على ذلك وح لا ينفع استصحاب الموضوع فى ترتب استصحاب المحمول عليه لأنّ المترتب على الاستصحاب مطلقا الآثار الشرعيّة لا الآثار العقلية والعادية وح فوجه التامّل ان المترتب على
__________________
(١) للتغير الظاهرى
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
