وان كان غير معتبر قوله واعلم ان الشّهيد اه نقل كلام الشهيد هنا لاجل ارتباط ما له بالمطلب قوله لا يخرج عن حكمه يعنى عن حكم ما كان اليقين طريقا اليه قوله لأصالة بقاء اه اى لظهور بقاء ما كان على ما كان وهذا الظهور اما ناش من الحالة السابقة عنده او من الغلبة قوله فيئول الى اه يعنى بعد ملاحظة اصالة بقاء ما كان على ما كان قوله فيرجح الظن اه يعنى يكون الظنّ حجة ولا يلتفت الى حكم الشكّ قوله ومراده من الشكّ معناه اللّغوى اى خلاف اليقين ولو بالنسبة الى بعض افراده وهو الوهم فليس المراد منه خلاف اليقين مطلقا بل المراد فرد خاص منه وهو الوهم وانّما حملنا العبارة على ذلك لما يستفاد من قوله نعم الى آخره كون التّوجيه مبنيا على جعل الشكّ مطلقا بمعنى الوهم ويدلّ على ذلك ايضا قوله فلا ينافى ثبوت الظن الحاصل من اصالة اه قوله فلا يرد ما اورد عليه من ان اه اذا شكّ اذا كان بمعنى الاحتمال الموهوم يجتمع مع الظنّ ولا يجتمع مع اليقين قوله نعم يرد على ما ذكرنا من التّوجيه يعنى ان التوجيه كان مبنيا على جعل الشك مطلقا بمعنى احتمال الموهوم ويرد عليه انّ الشكّ فى قولهم اليقين لا يرفعه الشكّ قبل ملاحظة اصالة بقاء ما كان على ما كان هو بمعنى تساوى الطّرفين والشكّ فى قوله فيئول الى اجتماع الظن والشكّ فى الزّمان الواحد هو الاحتمال الموهوم فلا يمكن جعل الشكّين فى الصّورتين المزبورتين كليهما بمعنى الاحتمال الموهوم وان جعل فى الاوّل بمعنى التساوى وفى الثانى بمعنى الاحتمال الموهوم يلزم التفكيك نعم يمكن توجيه كلام الشّهيد بحيث لا يتوجّه عليه شيء بوجهين الاوّل جعل الشكّ فى كلا الموضعين بمعنى خلاف اليقين بعد دفع التناقض المتوهم من جهة اجتماع الشكّ واليقين بتعدد زمان الشكّ واليقين غاية الامر تحقق الكلّى فى الموضع الأول فى ضمن الاحتمال المساوى او الاعمّ منه ومن الاحتمال الموهوم وفى الموضع الثانى اعنى قوله فيئول الى اجتماع الشكّ والظن فى ضمن الاحتمال الموهوم ولا يلزم التفكيك ايضا وعلى هذا لا يرد عليه شيء والثانى ان يكون المراد من الظن الظن النّوعى بعد اصلاح التناقض بما ذكر وان يكون المراد بالشكّ مطلقا هو الاحتمال المساوى ويبعده ان ظاهر قول الشهيد ره هو الظنّ الشخصى خصوصا مع ملاحظة قوله كما هو مطرد فى العبادات ومن المعلوم عدم امكان اجتماعه مع الشكّ المذكور وقد نقل عن المصنّف ره فى مجلس البحث عدم امكانه لان الظنّ النّوعى صفة للامارة والشكّ فعل المكلّف فلا مساغ لتوهّم الاجتماع للزوم وحدة الموضوع فيه وهو غريب لأن الظنّ كالشكّ والوهم صفة للمكلّف سواء كان نوعيّا او شخصيّا غاية الامر الفرق بينهما يكون المناط حصول الظنّ فعلا للمكلّف فى الثّانى وشأنا وفى بعض الموارد فى الاوّل ولعلّ ما ذكرنا هو مراد شيخنا من الامر بالتامّل بعد نقله قوله لأنّه انما يصير موهوما اه فلا يمكن ان يراد من الشكّ الاحتمال الموهوم قبل ملاحظة اصالة بقاء ما كان كما هو مبنى التوجيه المذكور قوله
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
