قد ادّعى فى الوسائل تواتر الاخبار الدالّة على ذلك ومعه لا يضرّ ضعف السّند قلت القدر المسلّم التواتر الإجمالي وهو لا يفيد مع عدم دلالة الجميع وان دل بعضها وامّا التواتر المعنوى فهو ممنوع الّا بالمعنى الّذى سيذكر من رجحان الاحتياط والتواتر اللفظى اشدّ منعا قوله اعتبار سند النبوى اه وفى القوانين ما يدلّ على عدم سلامة سند النبوى عنده حيث قال وفيه بعد سلامة السند اه فلعلّ مقصود المحقق الجواب على تقدير التسليم ويؤيّده حكاية الوسائل لهذا الخبر مرسلا قوله لمنع كون المسألة اصوليّة فانه حكم كلّى ظاهرى متعلّق بفعل المكلّف كالقواعد الكلّية فى الفقه مثل اوفوا بالعقود وغيره غاية الامر ان هذا الحكم الكلّى ظاهرى ثابت فى مورد الشكّ بخلاف مثل اوفوا بالعقود فانه حكم كلّى واقعى فى الموضوع الواقعى نعم ما سيذكره فى باب الاستصحاب فى الحكم الكلّى من انّه داخل فى المسألة الاصوليّة من جهة ان اجرائه مختص بالمجتهد وليس وظيفة للمقلد لابتنائه على البحث عن الدّليل الّذى لا يتاتى الّا فى المجتهد يدلّ على كون مسئلة البراءة والاحتياط فى الشبهات الحكميّة ايضا مسئلة اصولية فما ذكره هنا لعلّه مناف له وسيجيء شرح ذلك إن شاء الله الله قوله يمكن دعوى تواتره هذا مع انه لا يجتمع مع قوله مع ضعف السّند فى الجميع كما اشرنا ممنوع نعم رجحان ترك الشبهة يمكن دعوى تواتره لكنه لا ينفع الاخبارى قوله ثم منع عدم اعتبار اخبار الآحاد اه لأن الدليل الدالّ على حجّية خبر العادل ووجوب تصديقه يشمل الاحكام الاصوليّة والفقهيّة نعم لو كان المستند الاجماع او السيرة امكن ادّعاء اختصاصهما من جهة لزوم الاخذ بالقدر المتيقن بالمسائل الفقهيّة وعلى تقدير الشكّ فى حجيّته فى مسائل الأصول يرجع الى اصالة عدم الحجيّة قوله فيه ان الالزام من هذا الأمر اه يعنى انّ ما فيه ريب وشك غير معلوم حكمه واقعا وظاهرا فاللّازم تركه فاذا علم من قوله ص دع ما يربيك اه وجوب تركه فالالزام به من جهة هذا الامر لا يكون فيه ترتيبه لفرض معلوميّة حكمه من جهة الامر المزبور قوله وقوله انما الامور ثلاثة عطف على الامر بالاخذ قوله قال رسول الله حلال بيّن مبتداء لقوله ففى مقبولة ابن حنظلة بتاويل هذا الكلام ومثله فى التاويل لا إله إلّا كنز من كنوز الجنّة ولا إله الّا الله كلمة الاخلاص ومن هذا القبيل كثير قوله وجه الدلالة ان الامام ع اه يعنى انّ الامام ع امر بترك الشاذ التبادر والأمر حقيقة فى الوجوب وهو داخل فى الامر المشكل فى كلام الامام ع وفى الشبهات فى كلام الرسول من جهة انّ
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
