شطر من الكلام فى ذلك فى باب بيان ميزان بقاء الموضوع إن شاء الله الله تعالى قوله فيحصل عليه الحكم العقلى ان كان موضوعه اه وفى العبارة مسامحة لان الاستصحاب اذا كان مفيدا للظنّ من جهة الغلبة او غيرها وكان موضوع حكم العقل الاعمّ من القطع والظن يكون الموضوع موجودا فيترتب عليه الحكم العقلى ولا حاجة الى اعتبار الاستصحاب المذكور لأن موضوع حكم العقل هو مطلق الظنّ لا الظن المعتبر قوله وامّا الحكم العقلى بالقبح والحرمة فلا يثبت بذلك اه لا لمجرّد ان معنى اعتبار الاستصحاب ترتيب الآثار الشرعيّة سيّما اذا كان من باب التعبّد بل لاجل ان الحكم العقلى مع الشكّ فى الموضوع مقطوع الانتفاء فكيف يمكن الحكم ببقائه ظاهرا من جهة الاستصحاب اذ الحكم بالبقاء كذلك انما يتطرق فيما اذا احتمل وجوده واقعا قوله يظهر ما فى تمسّك بعضهم اه لان حكم العقل بعدم تكليف الناسى انما هو من جهة قبح خطاب الغافل وهذا المناط غير موجود حال الالتفات وارتفاع النسيان فكيف يستصحب الحكم العقلى هذا مضافا الى قيام الدليل الاجتهادى على عدم الاجزاء فى الاوامر الظاهرية الشرعية والعقلية الّا فيما ثبت دليل خاصّ على الاجزاء فيه ومن المعلوم عدم جريان الاستصحاب مع وجود الدليل الاجتهادي قوله وما فى اعتراض بعض المعاصرين هو صاحب الفصول قدّس سره وجه عدم ورود الاعتراض ان مراد القوم من استصحاب حال العقل الّذى حكموا بجريانه هو استصحاب حكم الشرع لا الحكم العقلى ولا المستند اليه بل الحكم الشرعى الوارد فى مورد حكم العقل والموجود من الحكم الشّرعى الوارد فى مورد حكم العقل الغير المستند اليه هو الحكم العدمى دون الوجودى ولذا اقتصروا على استصحاب حال العقل العدمى فما ذكروه لا ينافى ما ذكرنا من عدم جريان الاستصحاب فى نفس الحكم العقلى ولا فى الحكم الشّرعى المستند كما فهم صاحب الفصول ولا يرد عليهم ايراد الاقتصار لما ذكر من عدم الوجود او عدم امكانه الّا فى العدمى هذا ولا يخفى ان ما ذكره المصنّف فى تاويل كلام القوم فى غاية البعد قوله ويظهر حال المثالين الاوّلين ممّا ذكرنا سابقا يعنى من عدم امكان جريان الاستصحاب فى الحكم العقلى من جهة عدم تصوّر الشكّ فى حكمه لان العقل امّا ان يحكم بوجوب ردّ الامانة وتحريم التصرّف فى مال الغير مطلقا ولو مع الاضطرار والخوف وامّا ان يحكم بهما بشرط عدمهما وعلى التقديرين ليس هناك شكّ حتّى يتحقق مجرى الاستصحاب مع انه لو فرض الشكّ فيه لكان من جهة الشكّ فى الموضوع ولا يجرى فيه ايضا الاستصحاب قوله وامّا المثال الثالث فلم يتصور فيه الشكّ اه لان العقل امّا ان يحكم بشرطية العلم مطلقا فى حالتى الإجمال والتفصيل وامّا ان يحكم بشرطية العلم التفصيلى فقط لتنجز التكليف وعلى التقديرين لا يتصور فيه شكّ قوله نعم ربما يستصحب التكليف فيما اذا كان اه قيل يعنى اذا كان التكليف معلوما بالتفصيل واشتبه بعض مصاديق المكلّف به فى الخارج فعبد الاتيان ببعض محتملاته يستصحب التكليف
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
