والزكاة والغسل والوضوء او امور مترتبة على اسباب جعلها الشّارع اسبابا لها كالطهارة والنجاسة والزوجيّة والمالكيّة والرقيّة واضرابها وبالخارجى ما لم يكن كذلك كالرطوبة والجفاف واليوم واللّيل واطلاق الماء واضافته ونحو ذلك ثم الامور الشرعيّة مطلقا اى سواء كان حكما شرعيّا او وضعيّا او من القسم الاوّل من الموضوع والمتعلّق على ثلاثة اقسام لانه اما ان يعلم استمراره ابدا اى ثبت من الشّرع كذلك ولا يعلم له مزيل او يعلم له مزيل اى يكون مغيّا الى غاية اى يعلم ثبوته الى غاية زمانية او حالية او يعلم ثبوته فى الجملة فى وقت معين بمعنى ان يعلم ان استمراره ليس فى اقل من ذلك ولم يعلم بعده فليس المراد بالمغيّا اما ثبت كون شيء غاية له بالالفاظ الدالة على الغاية بل ما ثبت انتهائه وانتفائه عند شيء وثبت كون ذلك الشيء مزيلا له فالمراد بالغاية للشيء ما ثبت له وصف مزيليته بحيث اذا تحقق ارتفع ثم اطال الكلام ثم ذكر اقوالا تسعة فى حجية الاستصحاب وعدمه واختار القول بالحجّية مطلقا قال للاخبار المتواترة معنى وساق اخبار الباب ثم قال فى مقام بيان الشرط الثالث للاستصحاب وهو انتفاء دليل شرعى دال على خلاف مقتضى الاستصحاب وان كان الثانى اى كان معارض الاستصحاب استصحاب آخر شرعيّا او عقليّا فلا يخلو اما ان يكون الاستصحابان المتعارضان فى موضوع واحد او فى موضوعين مختلفين يستلزم الاستصحاب فى احدهما خلاف حكم الآخر فعلى الاوّل اما ان يكونا فى حكم واحد بان يكون احد الاستصحابين استصحاب وجود هذا الحكم والآخر استصحاب عدمه او يكونا فى حكمين احدهما او كلاهما ملزوم خلاف الآخر والاوّل لا يكون الّا فى تعارض استصحاب حال العقل والشرع وسيأتي امثلة هذا ومثال الثانى الجلد المطروح لو صح استصحاب عدم التذكية والطهارة فيه الى ان قال والتحقيق ان تعارض الاستصحابين ان كان فى حكم وموضوع واحد فلا يمكن العمل بشيء منهما ويتساقطان فيرجع الى اصل البراءة وشبهه وذلك كما اذا قال الشارع فى ليلة الجمعة صم وقلنا بان الامر للفور وكنا متوقفين فى افادته المرة او التكرار فقطع بوجوب صوم يوم الجمعة ونشكّ فى السبت وفيه يتعارض الاستصحابان لانا كنا يوم الخميس متيقنين بعدم وقوع التكليف بصوم يوم الجمعة ولا السبت وبعد ورود الامر قطعنا بتكليف صوم يوم الجمعة وشككنا فى السّبت وهذا الشكّ مستمرّ من حين ورود الامر الى يوم السبت فيستصحب عدم تكليف يوم السّبت بالصّوم وكذا يقطع يوم الجمعة بالصّوم ويشكّ فى السّبت فيستصحب التكليف اى وجوب الصّوم فيحصل التعارض فان قلت عدم التكليف المعلوم قبل الامر انما يستصحب لو لا الدليل على التكليف واستصحاب الوجوب المتيقن فى الجمعة دليل شرعى فيرتفع عدم التكليف وينقض اليقين باليقين قلنا مثله يجرى فى الطرف الآخر فيقال وجوب صوم يوم الجمعة انما يستصحب لو لا الدليل على عدمه واستصحاب عدمه المتيقن قبل الامر دليل شرعى فيرتفع الوجوب لا يقال ان العلم
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
