لا يعقل الّا بالشكّ واما النقض الجعلى فيتعقل ان يكون بغير الشكّ فليجعل غيره فى مورده ناقضا له وكذا لا يرد عليه ما وجّهه عليه بقوله ثالثا اه لا مكان منع ظهور الأخبار فى حصر الناقض فى خصوص اليقين بالخلاف بل فى مطلق اليقين فتدبّر ثم لا يخفى عدم ارتباط قوله ولا يخفى بهذا الايراد والظاهر انه من تتمته الايراد الاوّل ووضعه هنا من قلم الناسخ ففيه ان ضعف الوجهين والايرادين (١) قد ظهر ممّا سبق مضافا الى ما ذكره شيخنا قدّس سره من انه يلزم انكار الاستصحاب راسا واللغوية بل ما هو اشد منها على الامام عليهالسلام وامّا الاوّل فيظهر ضعفه ايضا من ان الانتقاض فى الرواية لا بد ان يكون حقيقيا والجعل انما تعلق بحكمه لا بنفسه فلا بد من صدق النقض عقلا وعرفا حتى يترتب عليه الحكم بحرمته قوله بل يمكن دعوى الاجماع المركب اه دعوى الاجماع المركّب فى غاية الاشكال مع ما ترى وقد تسلمه المصنّف سابقا من كثرة الاقوال وتشتّتها فى باب الاستصحاب وقد سبق منه المنع من عدم القول بالفصل بين الشكّ فى رافعيّة الموجود وبين الشكّ فى وجود الرافع ومحط نظره هو ما ذكرنا هذا مع انه لا يكفى فيه كون نفى الثالث من لوازم كلمات المجمعين بل لا بد من تصريح كلّ منهم على نفى الثالث والتسالم على عدم كونه حكم الله تعالى وثبوت هذا فى المقام فى غاية الاشكال ومنه يعلم ما فى دعوى الاجماع البسيط ومنه يظهر ما فى كلام بعض افاضل المحشين فى مقام تصديق ما ذكره المصنّف من عدم وجود الفصل بين الشكّ فى وجود المانع والشكّ فى مصداقه بل لا قائل حتى من المنكرين بانكار الاستصحاب فى الشكّ فى مصداق الرافع المبين المفهوم وفى الشك فى وجود المانع وقد ادعى الامين الأسترآبادي الضرورة على اعتباره فى الموضوعات مضافا الى استفاضة الاجماع على عدم الفرق بين اقسام الشكّ فى المانع اه هذا مضافا الى ان ما ذكره من حجية الاستصحاب فى الموضوعات اتفاقا مستندا الى كلام الأسترآبادي مع انه خلاف ظاهر كلمات المنكرين مطلقا حيث انكروا استصحاب البلد المبنى على ساحل البحر قد عرفت (٢) ان المصنف ذكر فى السابق ان الظاهر دخول كلا القسمين من الموضوع والحكم فى حريم النزاع قوله وقد يتوهم ان اه المتوهم هو صاحب الفصول وصاحب الضوابط وصاحب المناهج قوله قد علم من قوله ع قد تنام وليس فيه بيان الاستصحاب اصلا قوله فاجاب يعنى ان جوابه ع متعلّق بالشكّ فى وجود الرّافع الّذى هو مورد السؤال قوله فتامل وجه التامّل على ما ذكره شيخنا قدّس سره فى مجلس البحث واشار اليه فى الحاشية ايضا انه فى صورة الشك فى الرافعية يحتمل كون ما يتفق وجوده رافعا الحكم
__________________
(١) الاخيرين
(٢) ضعفه من جهة
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
