على احتمال التهلكة فى كلّ شبهة لا بدّ ان يكون احتمال الحرمة لا احتمال العقاب حتّى يصلح ان يكون بيانا للتكليف الواقعى المحتمل من أراده رجع الى الحاشية ومن العجيب انه قدسسره قد تسلم قبل اسطر ان دلالة الاخبار على الوجوب الارشادى يكفى فى كونه بيانا مع ثبوت احتمال التهلكة من الخارج قال قدسسره بل ربما يقال ان حمل الطلب على الالزام الإرشادي المترتب على احتمال العقاب لا يجدى الخصم ايضا من حيث ان مفاد الاخبار على هذا التقدير مفاد حكم العقل بوجوب دفع الضّرر المحتمل وقد عرفت ورود دليل البراءة عليه وان كان القول المذكور منظورا فيه من حيث ان ظاهرها بل صريحها احتمال التهلكة فى كلّ شبهة وهذا بخلاف حكم العقل فى مسئلة دفع الضّرر المحتمل فانه حكم فى موضوع كلى يتبع تحققه فى الخارج اه قوله قلت ايجاب الاحتياط ان كان مقدّمة اه الاولى ان يجاب بمنع تبادر التهلكة الاخروية من الاخبار بل المتبادر اما الدنيويّة فقط او جنس التهلكة الّتى تصدق على الدنيوية فان التبادر امّا من جهة غلبة الاستعمال او غلبة الوجود وكلتاهما غير معلومة خصوصا الثانية مع انّها غير مفيدة وقد ورد فى تفسير قوله تعالى (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) ما يدلّ على كون المراد بها التهلكة الدنيوية فقط فراجع الصّافى ومجمع البيان وقد ذكر المصنّف فى باب الاستدلال على حجّية الظنّ من جهة وجوب دفع الضّرر المظنون ان دفع الضّرر الدنيوى والاخروى واجب من جهة الشرع ايضا واستدلّ بالآية المذكورة وذكر فى مقام دفع الجواب عن حديث التثليث الآتي الّذى فيه قوله وهلك من حيث لا يعلم انّ النبوى المذكور ليس واردا فى مقام الالزام بالاحتياط لوجوه ثلاثة مع وحدة السّياق فى الاخبار مع ان المصالح والمفاسد الدّنيوية هى الّتى صارت اسبابا لإنشاء الشارع الوجوب والحرمة بناء على مذهب العدليّة من التبعيّة فكيف يكون المتبادر غيرها وما ذكرنا من الجواب اولى ممّا ذكره شيخنا قدسسره حيث قال والجواب منحصر بمنع الاستظهار المزبور من حيث منافاته لمورد ما لا يحتمل فيه العقاب من الاخبار المذكورة كما فى مسئلة النكاح وعمومها لما لا يحتمله قطعا مع إبائها عن التخصيص فالهلكة المحتملة اعم من العقاب اه لان كون مورد بعض الاخبار الشبهة الموضوعيّة وإبائها عن التخصيص هو الّذى اشار اليه بقوله هذا كله مضافا اه على ما سيأتى شرحه ولا بدّ من الجواب فى هذا المقام مع قطع النظر عنه وامّا ما ذكره بعض المحققين ره فى هذا المقام من ان الصّواب فى الجواب ان يقال انّ العقاب لما كان لا يصحّ بمجرّد ايجاب الاحتياط ما لم يعلم
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
