انّ الشكّ فى المقتضى مستلزم دائما لتعدد الموضوع وتغيره او للشكّ فيه فمع انه خلاف الواقع يرد عليه انّه مناف لما سيذكره فى ردّ المحدّث الأسترآبادي من انّ الشكّ فى بقاء الخيار والشفعة مع انّهما من الشكّ فى المقتضى ليس من الشك فى الموضوع لقضاء العرف بذلك وكذلك ما سننقله عن المصنّف فى المتاجر فى باب خيار الغبن من بقاء الموضوع فى بعض افراد الخيار مما ثبت من الدليل اللفظى ويرد عليه ايضا عدم حسن التعليل بقوله لانّ عمدة ما ذكروه اه بل لا بدّ ان يعلل بعدم بقاء الموضوع وانه لا يصدق الأخبار وسائر الادلّة الّا على تقدير بقائه وان اراد المصنّف من الكلام المزبور ان الشكّ اذا كان متعلقا بالمقتضى يكون الاستصحاب حقيقة من القياس المحرم بخلاف ما اذا كان متعلقا بالرافع على ما اوضحه فى مجلس البحث على ما حكاه شيخنا قدّس سره عنه قال قدسسره فى مقام بيان انّ الاستدلال المذكور حق بالنسبة الى الشكّ فى المقتضى حتى بعد ملاحظة الأخبار وامّا بالنّسبة الى الرافع فلا يتم ما ذكر بعد ملاحظة الأخبار فانا نسلم ان هنا قضيتين الموضوع فى احدهما غير الموضوع فى الاخرى الّا انّه من الواضح ان القياس ليس مجرد الحكم فى موضوع بما حكم به فى غيره ولو كان من جهة قيام دليل عليه بل هو ذلك مع كون الحكم فى الفرع من جهة استنباط كون العلّة فى الاصل هو القدر المشترك بينهما فيؤخذ بالجامع ويلقى الفارق بينهما بحسب الظنّ فاثبات الحكم فى المقام فى الحالة الثانية من جهة دلالة الأخبار على وجوب اجراء الحكم الثابت فى الحالة الاولى فى الحالة الثانية خارج عن القياس موضوعا واما الشكّ فى المقتضى فلمّا لم يدل الأخبار على وجوب الحاق الحالة الثانية بالحالة الاولى فيه لعدم شمول لفظ النقض له فلا جرم يكون داخلا فى القياس حقيقة انتهى الملخص منه ففيه انّه لا معنى للالتزام بتعدد القضيتين والموضوعين فى باب الاستصحاب خصوصا فى الشكّ فى الرافع بداهة انه لا بدّ فى الاستصحاب من بقاء الموضوع على جميع الاقوال فلا بد من الالتزام بخروج الاستصحاب موضوعا عن عنوان القياس لا من جهة ما ذكره بل من جهة ما ذكرنا غاية الامر انّ الاصل هو عدم الحجية فى كلّ ما شكّ فى حجيته فاذا كان الأخبار مختصّا بالشكّ فى الرّافع على ما ادّعاه المصنّف يكون الشكّ فى المقتضى داخلا تحت الاصل المزبور ويرد على جميع الاحتمالات الثلاثة المذكورة ما اشرنا سابقا من انّه لا معنى لابداء
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
