لكن الّذى يظهر بالتامل عدم استقامته فى نفسه اه اما عدم استقامته فى نفسه فلانه يخرج المقام عن التمسّك بالاستصحاب بداهة ان التمسّك بالاصول اللفظيّة ليس تمسّكا بالاستصحاب الّذى هو اصل عملى مبنى على التعبد وايضا العام ليس مقتضيا للعموم والمخصّص مانعا له حتى يمكن حمل كلام المحقق على ذلك اذ عدم المخصّص مأخوذ فى اقتضاء المقتضى شطرا او شرطا وكذا عدم القرنية فى ظهور اللفظ فى المعنى الحقيقى وامّا عدم انطباقه على قوله والّذى نختاره فلان صريح ما ذكره فى قوله والّذى نختاره من جهة تمثيله بعقد النكاح الّذى ليس فيه عموم او اطلاق لفظى هو التمسّك بالاستصحاب المعروف فجعل الدليل المذكور مبنيّا على التمسّك بالدليل اللفظى موجب لعدم انطباقه عليه اصلا قلت وكذا لا ينطبق الدليل المذكور بناء على التوجيه المذكور للوجه الثانى والثالث الّذى ذكره المحقق فى المعارج فان صريحهما حجية الاستصحاب المعروف لاجل افادة الظن بالبقاء وان العمل بالراجح واجب فكيف يمكن حمل الدليل الاوّل على ما ذكر من التمسّك بالعموم والاطلاق اللفظيين وايضا لا ينطبق الدليل المذكور على التوجيه المزبور على صدر كلامه فان صريحه كونه موافقا للمفيد القائل بحجّية الاستصحاب ومخالفا للسيّد المرتضى المنكر للاستصحاب واقام الادلة على وفق مختاره الّذى هو مختار المفيد فكيف يمكن حمل دليله الاوّل الّذى ساقه لاثبات مرامه على التمسّك بالعموم الّذى ليس محلّا لنزاع احد حتى السيّد المرتضى وليت المصنّف ره اشار الى ما ذكرنا ولم يقتصر على ما ذكره مع احتمال قوله والّذى نختاره اه ولو كان فى غاية الضّعف للتمسّك بالدّليل اللفظى بل قد فهم بعضهم منه ذلك على ما سبق وياتى عن قريب ايضا قوله كما نبه عليه فى المقام وتبعه عليه غيره قد ذكر صاحب المعالم انّ ما ذكره المحقق بقوله والّذى نختاره عدول عما اختاره اولا يعنى ان المحقّق قد اختاره اوّلا حجّية الاستصحاب مطلقا فى الشكّ فى المقتضى وفى الشكّ فى الرافع ثم عدل عن ذلك فى قوله والذى نختاره وحكم بكون الاستصحاب حجة فى الشكّ فى الرافع فقط فظهر عدم انطباق الدليل على ما ذكره بقوله والّذى نختاره على طريقة صاحب المعالم وامّا عدم الانطباق على تقدير حمل الدليل على التمسّك بالعموم بناء على التوجيه المذكور
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
