اعلم ان المجتهدين ذهبوا الى ان ما لا نصّ فيه والشبهة فى موضوع الحكم الاصل فيهما البراءة دليل المجتهدين الإجماع قال فى مفاتيح الاصول ويؤكّد الإجماع ويحقّقه انا نقطع ان المسلمين من زمن الرّسول الى زمان القائم ع ما كانوا يتوقفون فى كلّ واحد واحد من حركاتهم وسكوناتهم وماكولهم ومشروبهم وغير ذلك على الرّخصة قوله فلو لا كون الاصل اجماعيّا لم يحسن اه قد فهم من توجيه المحقق لكلام السيّد حيث نسب جواز ازالة النجاسة بغير الماء من المائعات الى اصلنا كون اصل الاباحة اجماعيّا عند السيّد وعند المحقّق ايضا فيتم ما دامه المصنّف من كون الرّجوع الى اصل الاباحة عند المحقّق اجماعيّا فكان المناسب بناء على التوجيه المذكور جعل السيّد ايضا من الناقلين للاجماع لتكثير نقلة الإجماع وقد سمعت ممّا نقلنا عن الوحيد ان العلامة ايضا من نقله الاجماع وينبغى ان يعلم انّ اصل الاباحة لا يجرى فى الفرض المزبور اذ قد ثبت اشتغال الذمّة بازالة النجاسة فيجرى استصحاب النجاسة وعلى تقدير عدم جريان الاستصحاب كما يراه السيّد قدسسره يجرى اصل الاشتغال لكن الغرض وهو كون الرجوع الى اصل الاباحة اجماعيا يحصل من ذلك الّذى نقل من التوجيه وان حكم بخطائهما فى الرّجوع اليه فى الفرض كما لا يخفى قوله من دون بيان التكليف يعنى من دون وصول البيان الى المكلّف سواء لم يكن هناك بيان اصلا او كان ولكن لم يصل اليه مع عدم تقصيره فى الفحص والبحث قوله مدفوعة بان الحكم المذكور على تقدير ثبوته لا يكون بيانا اه لا يخفى ان موضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان هو عدم العلم بالتكليف الواقعى فلو كان هناك دليل متكفل لبيان الحكم الواقعى قطعا او ظنّا خاصّا او مطلقا يكون واردا على الدليل العقلى المذكور وكذلك اذا كان دليل مثبت للحكم الظاهرى فى مورد احتمال الحرمة يكون واردا على قاعدة القبح المذكور فاذا فرض دلالة اخبار الاحتياط على وجوبه عند احتمال الحرمة او دلّ العقل على وجوب رفع احتمال التحريم يكونان واردين عليها كما سيصرّح به المصنّف عن قريب بقوله واعلم ان هذا الدّليل العقلى كبعض اه والسرّ فيه ان حكم العقل او النقل بوجوب الاحتياط إرشادا لئلّا يقع فى مخالفة الواقع بيان ايضا للحكم الواقعى فى الجملة وموجب لتجويز العقاب على مخالفته اذا كان مصادفا للواقع وهذا المقدار يكفى فى كونه بيانا وامّا اذا كان موضوع وجوب الاحتياط عقلا ونقلا هو احتمال
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
