انّ اخبار الاضرار يعمل بها فيما يعد اضرارا معتدا به عرفا والحال انّه لا ضرر بذلك على المضرّ لانّ الضرر لا يزال بالضّرر ونقول ان رفع الضرر عن نفسه الّذى بها يعبد الله سبحانه ويبتغى بها رضوانه واجب ان عظم وجائز ان خفّ انتهى كلامه رفع مقامه قوله اما لعدم ثبوت الترجيح بقلة الضرر اه بادّعاء ان الاصحاب لا يفرقون فى موارد جريان الناس مسلّطون بين كون ضرر المالك اقل او اكثر او مساويا ويكشف عن ذلك ما سيجيء من اتفاقهم على انّه يجوز للمكره الاضرار على الغير بما دون القتل لاجل دفع الضّرر عن نفسه ولو كان اقل من ضرر الغير وانت خبير بان اتفاقهم فى مسئلة المكره لا يكشف عن اتفاقهم مطلقا فى جميع الصّور مع ان الضرر فى المسألة المذكورة متوجه اوّلا وبالذات الى الغير بمقتضى ارادة المكره بالكسر فوجوب تحمل المالك الضرر مناف للامتنان بخلاف غيرها من الصّور ومن هذا يعلم انّ العبارة لا تخلو عن مسامحة وارجاع قوله كما سيجيء الى قوله فهل يرجع ابتداء الى القواعد الأخر او بعد الترجيح وجهان بل قولان حيث يظهر منه عدم ثبوت الترجيح فيه مع عدم كون التعارض فيه بين ضرر المالك وغيره نفى المقام اولى لا يخلو عن بعد والله العالم قوله وامّا فى غير ذلك يعنى فى غير مورد جريان الناس مسلّطون على اموالهم مبحث* الاستصحاب* الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على خير خلقه محمّد وآله اجمعين قوله وهو لغة اخذ الشيء مصاحبا والمناسبة بين المعنى اللغوى والمعنى المصطلح عند الاصوليّين واضحة على تقدير جعله بمعنى حكم الشارع بالبقاء وانشائه له اذ فيه جعل الزّمان الثانى مصاحبا للزّمان الاوّل فى الحكم او جعل الحكم فى الزّمان الثّانى مصاحبا له فى الزّمان الاول بل لا يبعدان يكون فيه النقل بالمعنى المعروف وهو النقل من العام الى الخاص اذ هو نوع خاص من مطلق جعل الشيء مصاحبا فما ذكره شيخنا المحقق قدسسره من انّه ليس من قبيل النقل من العام الى الخاصّ ضرورة انّه ليس من فعل المكلّف اه لعلّه لا يخلو عن نظر اذ ليس المعتبر فى المعنى اللّغوى اخذ المكلّف الشيء مصاحبا بل هو اعم منه والمراد من المصاحبة ايضا الاعمّ من الصّورى والمعنوى كما صرّح به بعضهم قوله وعند الأصوليّين عرف بتعاريف الظاهران التعاريف وسمّيته او اسميّة يكون المقصود منها التميز عن غيره
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
