فى مقام الامتنان او لغيره حكومة قاعدة نفى الحرج عليها فى غاية الظهور قوله وامّا لتعارضهما والرّجوع الى الاصول لا بدّ ان يكون المراد بالاصول هو الاعمّ من القواعد والعمومات فلا بدّ ان يرجع الى مثل عموم النّاس مسلّطون وعلى تقدير عدمه وعدم ساير الادلّة يرجع الى الاصول العمليّة مثل اصل البراءة او يكون المراد بالاصول هى الاصول العملية ومع فرض الكلام فيما اذا عدمت الادلّة الاجتهادية والمال واحد ولا يخفى ان الرّجوع الى مثل النّاس مسلّطون او اصل البراءة ليس رجوعا الى قاعدة نفى الحرج وان كان مفاد الرّجوعين بالمال واحدا وهو تقديم المالك ولعلّ المصنّف قدّس سره اراد ذلك حيث ادرج الشقين فى الرّجوع الى قاعدة نفى الحرج قوله ولعل هذا اه يعنى تقديم المالك من جهة الرّجوع الى عموم النّاس مسلّطون والى قاعدة نفى الحرج والى قاعدة نفى الحرج الاصول الّتى مفادها جواز تصرّف المالك فى ملكه ما يشاء بان يكون مرادهم جميع ذلك ويمكن ان يكون مرادهم بعض ما ذكر من الوجوه لكن ستعرف عن صاحب الرياس ومفتاح الكرامة التقدم من جهة عمل الاصحاب والاجماع ايضا قوله نعم ناقش فى ذلك صاحب الكفاية اه قال فى الكفاية المعروف من مذهب الاصحاب ان ما ذكر فى الحريم للبئر والعين والحائط والدّار مخصوص بما اذا كان الاحياء فى الموات فيختصّ الحريم بالموات وامّا الاملاك فلا يعتبر الحريم فيها لان الاملاك متعارضة وكلّ واحد من الملاك مسلّط على ماله له التصرّف فيه كيف شاء واراد قالوا فله ان يحفر بئرا فى ملكه وان كان لجاره بئر قريب منها وان نقص ماء الاول وان ذلك مكروه قالوا حتى لو حضر فى ملكه بالوعة وفسد بها بئر الجار لم يمنع منه ولا ضمان عليه ومثله ما لو اعد داره المحفوف بالمساكن حمّاما او خانا او طاحونة او حانوت حداد او قصارة لأن له التّصرف فى ملكه كيف شاء ويشكل هذا الحكم فى صورة تضرر الجار تضررا فاحشا نظرا الى ما تضمن الأخبار المذكورة عن قريب من نفى الضّرر والإضرار وهو الحديث المعمول بين الخاصة والعامّة المستفيض بينهم خصوصا ما تضمن الأخبار المذكورة من نفى الاضرار الواقع فى الملك المضار وفى المسالك نعم له منع ما يضر بحائطه من البئر والشجر ولو بمرور اصلها اليه والضرب المؤدى الى ضرر الحائط انتهى وسيأتى ان المحقق الثانى فى جامع المقاصد تردد ايضا فى بعض صور المسألة قوله قال فى الكفاية ويشكل جواز اه قال فى
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
