معا فينبغى للضّار ان يحصل العلم ببراءة ذمته بالصّلح وللمفتى الكف عن تعيين حكم لان جواز التمسّك ببراءة الذمّة والحال هذه غير معلوم وقد روى البرقى فى كتاب المحاسن عن ابيه عن درست بن ابى منصور عن محمّد بن حكيم قال قال ابو الحسن عليهالسلام اذا جاءكم ما تعلمون فقولوا واذا جاءكم ما لا تعلمون فها ووضع يده على فيه فقلت ولم ذلك قال لانّ رسول الله صلىاللهعليهوآله اتى الناس بما اكتفوا به على عهده وما يحتاجون اليه من بعده الى يوم القيامة فان قلت هذه الرّواية كما تدلّ على حكم ما اذا حصل الضّرر تدلّ على غيره ايضا قلت لا نسلم فانا ندّعى انه ليس داخلا فيما لا تعلمون فان قبح تكليف الغافل معلوم وموضوعية ما حجب علمه عن العباد معلوم واباحة ما لم يرد فيه نهى معلوم للاخبار المذكورة وامّا فى صورة الضرر فكون التكليف ح تكليف الغافل غير معلوم إذ الضار يعلم انّه صار سببا لا تلاف مال محترم واشتغال الذمّة ح مركوز فى الطبائع وكذا الكلام فى كونه مما حجب علمه عن العباد وما لم يرد فيه نهى انتهى كلامه دفع مقامه واورد عليه السيد الكاظمى ره بان بعض ما مثل به كالاوّل مما يقطع باندراجه فى خبر الضرار وصدق اسم المتلف عليه عرفا فلا وجه للتوقف فى الحكم والتمسّك بالاصل لانهدامه بعموم النصّ بل المثل الثلاثة مندرجة فى حديث الضرار قطعا فان من امسك رجلا حتى ذهبت دابته فهو مضرّ له قطعا فيجب الجبران والا لزم الضرر بلا جبران وقد نفاه وح فيتوجّه ان خبر الضّرار كسائر العمومات المخالفة للاصل ولا ريب ان الاصل انّما يتمسّك به عند انتفاء ما يخالفه من خصوص او عموم فلا وجه لتخصيصه بالذكر نعم كثيرا ما يتردّدون فى الضّمان من اصل البراءة وتسبيب التلف وكان السّبب فى ذلك الشكّ فى تحقق التسبيب المعتبر فى ترتب الضمان لانتفاء المنشئيّة المعتبرة فى تسبيب الضّمان وذلك كما تردد وافى ضمان من غصب دابة فمات ولدها جوعا او تبعها فتلف ومن جلس مالك الماشية عن حراستها فاتفق تلفها ولم يرجح العلامة فى جملة من كتبه شيئا فى شيء منها وكذا المحقق وظاهر فخر المحققين والشهيد فى شرح القواعد ترجيح البراءة وكان تردّدهم هذا هو ماخذ المصنّف فى اشتراط التمسك باصل البراءة بهذا الشّرط ولكن القوم قطعوا بالضّمان فى مثاله الاوّل لتحقق التسبيب المعتبر فى الضّمان وبعدمه فى الثالث فانهم حكوا الاجماع على عدم الضمان فى المنع من امساك الدابة المرسلة وانّما تردد وافى
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
