وثلاثا فقال ويحك وما يؤمنك ان اقول نعم لو قلت لقضيت ما استطعتم ولو تركتم لكفرتم فاتركونى ما تركتم وانّما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم الى انبيائهم فاذا امرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم واذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه فتدبّر قوله وامّا الثّانى فلما قيل اه القائل صاحب الفصول على ما حكى وتوضيح مراده قدّس سره انّ الرّواية ظاهرة من جهة لفظ السّقوط فى بقاء الحكم السّابق الثابت للميسور وانّه لا بدّ من ابقائه مع سقوط حكم المعسور وتكون الرّواية ح واردة على سبيل القاعدة والضابطة ولا تكون الرواية متعرضة لحكم بعض اجزاء المركّب مع تعذر بعضها الآخر اذ الوجوب لم يكن ثابتا للبعض المفروض حتى يشك فى بقائه اذ الوجوب الثابت فى السّابق كان للشكل وثبوته فى البعض كان بتبعيّته للكلّ والمفروض القطع بعدم بقاء الوجوب السّابق والاصلى ولا التبعى لا النفسى ولا الغيرى وانّما الشكّ فى حدوث الوجوب النّفسى للبعض الميسور وعدمه لا فى بقائه فلا بدّ من حمل الرّواية على دفع توهّم السّقوط فى الاحكام المستقلّة الّتى يجمعها دليل واحد كما فى اكرم العلماء حيث انّ الحكم الثّابت لزيد العالم من وجوب اكرامه مع تيسّره لا يسقط من جهة سقوط وجوب اكرام عمرو العالم من جهة تعسّره او تعذّره اوّلا مقتضى له وان كان ربما يتوهّم سقوطه من جهة كون الدّليل المثبت لوجوب اكرامهما واحدا وهو قوله اكرم العلماء ولا فرق فيما ذكر بين حمل لا يسقط على الأخبار او على الانشاء ضرورة كون المعنى على التقدير الثّانى انّ الحكم الثابت فى السّابق يجب ابقائه فى اللّاحق ولا يسقط ذلك فيه بسبب تعسّر الاتيان بالفرد الآخر او تعذّره فما ذكره شيخنا قدّس سره فى الحاشية فى مقام ردّه من انّ الحمل على الانشاء لا يجامع الحمل على الحكم عقلا كما هو واضح محلّ نظر قوله وفيه اوّلا انّ عدم السّقوط اه مقصوده فى الجواب الاوّل انّ الظّاهر من الميسور والمعسور هو الفعل لا الحكم والظاهر من قوله ع لا يسقط هو الانشاء فيكون المراد الحكم ببقاء الفعل السّابق فيشمل الرّواية ما اذا كان الارتباط بين الشيئين محققا كما فى الأمر بالكلّ او متوهّما كما فى الامر بما له عموم افرادى مثل اكرم العلماء اذ الحكم ببقاء الفعل فى كليهما على الحقيقة اذ لا يعقل الفرق بينهما فى بقاء الفعل اصلا فعلى تقدير ظهور الرّواية فى البقاء الحقيقى تكون شاملة لكلا القسمين بدون شائبة تكلف اصلا ومقصود المصنّف من الجواب الثانى انّ البقاء على قسمين حقيقى ومسامحى والاوّل موجود فى العموم الافرادى
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
