الرّازى ذكر له ايضا معانى ثلاثة دوموا على ما انتم عليه ولا تشركوا فتبطل اعمالكم قال الله تعالى (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) لا تبطلوا اعمالكم بترك طاعة الرّسول ص كما ابطل اهل الكتاب اعمالهم بتكذيب الرّسول وعصيانه لا تبطلوا اعمالكم بالمنّ والاذى وفى بعض تفسير العامة لا تبطلوا اعمالكم بما ابطل به هؤلاء اعمالهم من الكفر والنفاق والعجب والرّياء والمنّ والاذى ونحوها وليس فيه دليل على احباط الطّاعات بالكبائر وفى مجمع الفائدة فى باب جواز العدول من سورة الى اخرى وقيل معناه لا تبطلوا اعمالكم بالكفر فان الكفر هو المبطل لجميع الاعمال والغرض من نقل الاقوال فى ذلك ان تفسير الآية بالنّهى عن ابطال الاعمال بالكفر هو القدر المتيقن من بين المعانى فمع فرض عدم ورود رواية فى مقام التفسير بذلك لا بدّ من الاخذ به وعلى تقدير الإغماض عن ذلك تكون الآية مجملة لا يصحّ التمسّك بها على المطلوب قوله موجب لتخصيص الاكثر اه انه لا يبقى فى الآية الّا العبادات الواجبة مثل الصّلاة والصّوم والحج ونحوها ويخرج عنها تمام المعاملات بالمعنى الاعمّ والعبادات المستحبّة والاعمال المباحة ونحوها قوله فان كان المراد بالاعمال ما يعمّ بعض العمل المتقدم اه وكذلك اذا كان المراد بالعمل المجموع المركّب وكان المراد بالابطال هو الاعمّ من الابطال بعد العمل او فى اثنائه على ما ذكرنا قوله كان دليلا ايضا اه لكن مع قطع النظر عن ورود الرّواية فى مقام التفسير بالشرك والكفر ومع قطع النظر عن كون اعمالكم ظاهرا فى العموم الافرادى فلا بدّ من حمل الآية على ما يبطل جميع الاعمال من الكفر والشّرك على ما ذكره المصنّف ره ومع قطع النظر عن كون القدر المتيقن هو ذلك على ما ذكرنا ومع الاغماض عن انّه موجب لتخصيص الاكثر اذ لا فرق فى لزومه بين انحصار الآية فى المعنى الثالث او شمولها لذلك كما هو ظاهر قوله لانّ المدّعى فيما نحن فيه هو انقطاع العمل اه فالشكّ انّما هو فى القطع والانقطاع والبطلان والابطال ومن المعلوم انّه مع الشكّ فى الموضوع لا يمكن التمسّك بالعمومات لأنّه انّما يكون بعد احراز الموضوع كما هو ظاهر قوله واضعف منه استصحاب وجوب اتمام العمل الاولى ان يقال ومثله فى الضّعف والتعبير بالاضعف ليس بجيد قوله وربما يجاب عن حرمة الابطال اه هو الفاضل صاحب الرياض قدّس سره على ما نقل عنه ونظره قدّس سره الى ان حرمة القطع حرمة نفسية ولا نظر له الى حكم باقى الاجزاء والامر مردّد عنده بين المتباينين وهو وجوب اتمام هذا العمل او عمل آخر مستأنف
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
