رفع اليد عن السّابقة وملخّص الكلام ان ما ذكره المصنّف فى هذا المقام اما ان يكون ممّا يشمله اخبار العدول واتفاق الاصحاب على ذلك فلا ريب انّ الحكم فيه الجواز اتفاقا ايضا وفتوى كما سمعت سواء قلنا بصدق القرآن عليه ام لا وامّا ان يكون ممّا يصدق عليه القرآن بالمعنى المتنازع فيه فان قلنا فيه بالكراهة كما هو المشهور بين المتأخّرين ولعله الاظهر فالامر واضح وان قلنا بالحرمة والأبطال فكذلك وان قلنا بالحرمة وعدم الابطال كما عن المبسوط والأصباح فكذلك وعلى اىّ تقدير ليس المقام من قبيل ما يتردد فيه فى البطلان وعدمه والشرطية وعدمها حتّى يكون من مفروض البحث فلا بدّ من حمل ما ذكره ولو فى الجملة على التردّد فى الكراهة والحرمة كما عن كشف الرموز ونهاية الاحكام وكشف الالتباس او على القول بالتّحريم والتردّد فى البطلان وعدمه كما عن العلّامة فى المنتهى وظاهر التحرير والتذكرة او على قطع النظر عن وضوح حكمه من جهة الدليل والاغماض عنه ثم انه لا بدّ من ان يحمل كلام المصنّف ثم بدا له فى الاثناء على عدم التجاوز عن النصف او عدم بلوغ النّصف على اختلاف فتاوى العلماء قدس الله اسرارهم بناء على اختلاف الأخبار فى ذلك وكذا على عدم التّوحيد والجحد لامتناع العدول منهما الى الغير ولو عند الشروع وغير ذلك من القيود التى ذكروها فى الفقه مع احتمال الحمل على العموم بل هو الظاهر لما ذكر من ان ما ذكره مبنى على الاغماض عن وضوح حكمه فى محلّه فى الفقه ثم ان قوله او لغرض دنيوى كالاستعجال لا بدّ من جملة على ما اذا بدا له فى الاثناء وامّا قوله لغرض دينى فيمكن حمله على ذلك ويحتمل الحمل على العموم قوله كان ياتى ببعض الاجزاء رياء هذا على تقدير عدم كون الريا فى بعض اجزاء الصّلاة مبطلا لها ففى المحكى عن نهاية الاحكام تبطل بالرّياء سواء كان ذلك البعض فصلا واجبا او ذكرا مندوبا او فعلا مندوبا مع الكثرة وعن فوائد الشرائع تبطل اذا كان ذلك البعض واجبا ومندوبا قوليّا غير وعاء ولا ذكر ولو كان مندوبا فعليّا لم تبطل الّا مع الكثرة وعن البيان لو نوى بالنّدب الرّياء فالابطال قوى مع كونه كلاما او فعلا كثيرا وقريب منه ما نقل عن الذكرى والتّذكرة قوله فلا اشكال فى فساد العبادة بها اه قال شيخنا قدس سرّه الحاشية حكمه بالبطلان فى القسم الاوّل بعد الفراغ عن عدم كون اعتبار الجزء بشرط
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
