وغيره قياس مع الفارق اذ فيه رجحان فى نفسه وذاتى فيمكن قصد التقرب بملاحظته بخلاف المقام قوله ولذا استقرت سيرة العلماء والصّلحاء هذا لا يكفى شاهدا على المطلب اذ بنائهم على استحباب الفعل من حيث هو لا استحبابه بعنوان الاحتياط والمقصود هنا هذا لا ذاك وسيأتي من المصنّف توجيه ذلك فانتظر قوله لانّ موضوع التقوى والاحتياط اه يعنى يلزم الدّور المضمر لانّ الامر بالاحتياط مثلا موقوف على احراز موضوعه وهو الاحتياط والاحتياط فى العبادة متوقف على الاتيان بجميع ما يعتبر فيها شطرا او شرطا ومنه قصد القربة وهو متوقف على وجود الامر المحقّق والعلم به سابقا فكيف يمكن ان يكون اوامر الاحتياط والاتقاء وغيرهما مصحّحة لكون الشيء عبادة مع انّها متاخرة بمراتب قوله حيث ان قصد القربة معتبرة اه فان الامر فيها متاخر عن الموضوع لوجوب تقدم الموضوع على المحمول طبعا وموضوع العبادة لا يتحقق الّا بتحقق جميع ما يعتبر منها ومنه قصد القربة وهو موقوف على وجود امر سابق والعلم به فكيف يمكن ان يكون الامر اللاحق المتعلّق بالصلاة مثلا منشأ لحصول قصد التقرب به قوله فمعنى الاحتياط بالصّلاة اه هذا التوجيه موقوف على تكلّفات الاول تجريد الاحتياط عن معناه الظاهر المعروف وهو الاتيان بجميع ما يحتمل دخله فى العبادة وتجريده عن قصد القربة والثانى تجريده عن معناه المعروف من جهة اخرى وهو القاء جهة رجاء الواقع اذ لا يمكن مع عدمه الافتاء باستحباب الفعل من حيث هو كما سيأتي منه قدسسره وقصده الشهيد فى الذكرى من استدلاله والثالث جعل الامر بالاحتياط شرعيّا مولويّا لا للقدر المشترك الارشادى على ما استقر رايه عليه سابقا ولاحقا اذ الامر الغيرى الارشادى لا يمكن ان يصر سببا لقصد القربة ومنشأ له ولا يخفى انه لا بدّ فيها من التّوجيه فرارا عن الدور فى العبادات المحققة ايضا كالصّلاة مثلا حيث انه لا بدّ فيها من جعل الامر به الذى تعلق به الامر هو الجامع لجميع الاجزاء والشرائط غير نية القربة فلا بدّ من الالتزام فيها بعدم كون قصد القربة معتبرا فيها شرطا او شطرا فان قلت لا بد من الالتزام بصحة الصّلاة مع عدم قصد القربة على التقدير المزبور من عدم اعتبار قصد القربة فيها قلت لا يلزم ذلك لامكان كون قصد القربة مثل قصد الوجه على القول به معتبرا فى مقام الاطاعة المعتبرة فى العبادات اجماعا وما ذكر من عدم امكان اعتبار قصد القربة فى نفس
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
