محتاجين الى مراجعته لتحصيل بعض العلوم ولا يكون لهم جميع العلوم بالفعل اه قال وامّا الخمسة الّتى وردت فى الآية يعنى آية انّ الله عنده علم السّاعة وينزل الغيث اه فتحتمل وجوها الى ان قال الرّابع ان الله تعالى لم يطلع على تلك الامور كليّة احدا من الخلق على وجه لا بداء فيه بل يرسل حتمها فى زمان قريب من حصولها كليلة القدر او اقرب من ذلك وهذا وجه قريب تدلّ عليه الاخبار الكثيرة اذ لا بدّ من علم ملك الموت بخصوص الوقت كما ورد فى الاخبار وكذا ملائكة السّحاب بوقت نزول المطر وكذا لمدبرات من الملائكة باوقات وقوع الحوادث بل عن الضوابط فى مقام الاستدلال على ما نختاره السّادس الاجماعات المنقولة وانّما القول بالفعليّة قول بعض المتصوّفة انتهى فالحق وفاقا لمن عرفت وللمحدث الحر العاملى وغيرهم كون علومهم ع ارادية وانهم اذا شاءوا ان يعلموا علموا وبها يجمع بين الاخبار من غير غضاضة والجمع بغير الوجه المزبور ممّا لا شاهد عليه فمن الغريب بعد ذلك ما يفهم من كلام المصنّف من احتمال علمهم بالاشياء من غير التوقف على الالتفات والمشية وذهابه الى التوقّف واغرب منه ما ذكره شيخنا قدسسره فى الحاشية من ان الحق وفاقا لمن له احاطة بالاخبار الواردة فى باب كيفيّة علمهم صلوات الله عليهم اجمعين وخلفهم كونهم عالمين بجميع ما كان وما يكون وما هو كائن ولا يغرب عنهم مثقال ذرّة الا اسم واحد من اسمائه الحسنى تعالى شانه المختص علمه به تبارك وتعالى الى ان قال فلا عز وفى علمهم بجميع ما يكون فى تمام لعوالم فضلا عمّا كان او هو كائن كما هو مقتضى الاخبار الكثيرة المتواترة جدا الى آخر ما ذكره قدّس سره والله العالم قوله مغنية عن اصالة الاباحة بل مانعة عنها على التحقيق قوله بل يلزم زيد اه من التكليف بغير المقدور قوله فلا يجوز الامر به بل لا يجوز تجويزه من الحكيم قوله الاحتياط فيها حرج محل بالنظام فان قلت قد ذكر فى مباحث دليل الانسداد ان انضمام المشكوكات الى مظنونات التكليف والاحتياط فى جميعها لا يوجب الحرج بل قال انّ القول به خلاف الأنصاف فكيف يحكم هنا بان الاحتياط فيها جرج واعجب منه حكمه بكونه مخلّا بالنظام قلت دليل الانسداد المذكور هو الجارى فى الاحكام وما ذكره هنا انما هو بملاحظة الشبهات الموضوعيّة التحريميّة وانضمامها الى الشبهات الحكمية فافترق الموردان مضافا الى ان مفروض كلام هنا هو الاحتياط حتى فى مورد وجود الأمارة الشرعية المعتبرة على الحلّ بخلاف السّابق
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
