الذى جعله المحقق استصحاب حال العقل وقسما اولا مع القسم الثالث الّذى جعله استصحاب حال الشرع على تقدير كون المراد باستصحاب حال العقل استصحاب الحكم المستند اليه واضح وعلى تقدير كون المراد به استصحاب الحكم الشّرعى الّذى ورد فى مورد حكم العقل يكون الفرق بينهما اختصاص الثالث بالاحكام الشرعيّة التعبديّة والاوّل بما ورد فى بيانه العقل ايضا هذا وهنا مورد افتراق آخر لعدم الدّليل وهو جريانه فى جميع الاحكام الخمسة بخلاف استصحاب البراءة فانه لا يجرى الّا فى الالزاميين اشار الى الفرق المذكور فى القوانين قوله مقتضى الادلّة المتقدمة كون الحكم الظاهرى اه لا يخفى انه لا بدّ من صرف احد اللفظين عن الظاهر اما لفظ الاباحة بجعلها بمعنى عدم الحرج فى فعله وتركه واما لفظ الادلّة بجعلها بمعنى البعض او بتقدير لفظى البعض لان مقتضى اكثر الادلّة من العقل وما حجب الله ورفع عن امّتى وبعض تقريرات الاجماع هو البراءة وعدم العقاب بلا بيان وليس فيها اثبات الاباحة الخاصة نعم مقتضى مثل قوله كل شيء مطلق وكلّ شيء لك حلال وغيرهما هو اثبات الحلّية وانشائها فى مرحلة الظاهر قوله منهم صاحب المعالم حيث قال واصالة البراءة والاستصحاب لا يفيدان الا الظنّ قوله ومنهم شيخنا البهائى حيث قال والبراءة ظنّية قوله حيث لا يتمسكون فيه الا باستصحاب البراءة السّابقة والظاهر منهم حيث انّهم لم يتمسّكوا فى الاستصحاب الا بالعقل وليس فى التمسّك بالاخبار له عين ولا اثر عندهم كون مبناه عندهم على الظنّ قوله وظاهره اه مع ما عرفت ان الظاهر منهم كون الاستصحاب معتبرا من باب الظنّ قوله انّما هو على طبق الحالة السّابقة وهذا فيما علم له حالة سابقة والّا فاصل البراءة يجرى فيما لم يعلم فيه الحالة السّابقة ايضا ولا ينحصر فيما علم فيه الحالة السّابقة نعم ينطبق مجراه فى الاكثر على ما علم فيه الحالة السابقة قوله ولا يحتاج اليه الاجماع احد الادلة وتكثير الادلّة لا ضير فيه وقد استدل هو فى السّابق مضافا الى العقل والاخبار بالاجماع فالحكم هنا بعدم الاحتياج اليه غير سديد ولعله اراد ان الاجماع على العمل على طبق الحالة السّابقة انّما يفيد فى الصّورة المزبورة فقط ولا يجرى فيما لم يعلم فيه الحالة السّابقة والاخبار والعقل يدلان على البراءة مطلقا حتى فيما لم يعلم فيه الحالة السّابقة فتدبر قوله وهل الاوامر الشرعيّة للاستحباب اى للاستحباب المولوى فيثاب عليه وان لم يتفق المطابقة للواقع قوله سوى الخاصية المترتبة اه
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
