والفاقة فى غاية الشدّة مقرونا بفقدان الاسباب والكتب فصبرت على تلك الحال وارجو من الله بلطفه وكرمه وفضله ومنّه واحسانه القويم ان اكون من اهل هذه الآية ذلك بانّهم لا يصيبهم ظلما ولا نصب ولا مخمصة فى سبيل الله ولا يطيئون موطئا يغيظ الكفّار ولا ينالون من عدوّ نيلا اه ثم امرنى الوالد رحمهالله بالمسافرة الى طهران لتحصيل العلوم وارسل الىّ خمسة توامين فتحركت نحو المقصود ووصلت الى الطّهران ووردت فى مدرسة الشيخ عبد الحسين ره وفى غد يوم الورود تشرفت الى خدمة العلامة افضل علماء المركز الخباب المستطاب صاحب البيان الحسن والاخلاق المرضيّة المحقق المدقق البارع الحاج ميرزا حسن الآشتياني قدّس الله نفسه الزّكية فاتفق حضورى فى محضره الشريف ان صادف تدريسه لمسألة لا ضرر من كتاب فرائد الاصول واذا رايت ثم رايت نعيما وملكا كبيرا واظنّ ان مرحوم الشيخ مرتضى الانصارى قدّس سره لو كان حيّا فى ذلك الزمان لما كان يقدر البيان او فى من بيانه وتقرير اكمل من تقريره والفضلاء الّذين حضروا تدريسه يصدّقوننى فى ذلك ويدلّ على ذلك بيانه لمطالب المصنّف قدّس سره فى الحاشية الكبيرة له قدّس سره وكان قدّس سره مواظبا للطّاعات والعبادات مواظبا لصلاة اللّيل ولزيارة العاشوراء الكبيرة فى جميع اوقات عمره لزيارة الجامعة الكبيرة فى اللّيالى وكان مجدّا فى نشر العلوم وتاليف الكتب وجواب الاستفتاءات وله قدسسره كتب منها الحاشية الطويلة المسمّاة ببحر الفوائد فى شرح الفرائد قد بلغ فيها الغايات من التوضيحات والتدقيقات والتنبيهات والتحقيقات من ارادها رجع اليها بل ما كتبته قطرة من بحار فوائده ونبذة من ثمار مطالبه ومآربه ومنها رسالة ازاحة الشكوك فى اللّباس المشكوك ومنها رسالة نفى العسر والحرج وله كتب كثيرة اخرى فقهية من تقريرات مطالب شيخه واستاده الاجل وتدقيقاته وتحقيقاته المخصوصة به لكنها لم تصل الى حد الطبع وكانت مدة استفادتى وحضورى فى مجلس بحثه اصولا وفروعا فقها واصولا فى مدة خمس عشرة سنة او تزيد على ذلك وحضرت فى خلال ذلك فى مجلس بحث الجناب المستطاب المحيط بعلم المعقول الآقا ميرزا ابو الحسن المعروف بجلوه ره فى مدرسة دار الشفاء قريبا من ثمان سنة فقرئت عنده الشّوارق وشرح الفصوص واكثر من نصف الاسفار الاربعة وتمام طبيعيّات الشفاء وبعضا من الهيّاته وكان السّلطان ناصر الدين شاه رحمهالله يزوره احيانا فى المدرسة المزبورة وحضرت لتحصيل الحساب والنجوم والهيئة والهندسة وغيرها عند ميرزا جهان بخش رحمهالله والآقا ميرزا حسين السبزوارى رحمهالله وحضرت فى برهة من الزّمان لتحصيل العلوم الشرعيّة عند المرحوم المغفور المبرز على الاقران الآقا ميرزا عبد الرّحيم النّهاوندى طاب ثراه ثم انّى لابتلائى بالفاقة الشديدة والفقر المدقع كنت متوسّلا الى الائمّة الاطهار خصوصا امير المؤمنين سلام الله عليه وعلى اولاده الطيّبين فلعلّهم اشفعوا لى عند الله فى توسعة
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
