اليهم فهذا قد اوهن الله فى سلطانه فهو كافر الحديث او استلزامها جواز الظلم على الله تعالى عن ذلك علوّا كبيرا كما اشار اليه فى الرّواية او استلزامها ابطال النّبوات وارسال الرّسل وانزال الكتب وغير ذلك ولعلّ وجه نجاسة المجسّمة استلزامها نسبة الحدوث والافتقار الى الله تعالى او استلزامها المخلوقيّة لانّ كلّ جسم محدود متناه لبرهان تناهى الأبعاد وكلّ محدود يحتمل الزّيادة والنّقصان فاذا احتمل الزّيادة والنّقصان كان مخلوقا كما صرّح به الإمام عليهالسلام فى رواية يونس بن الظّبيان المرويّة فى الكافى وكلّ ذلك مندفع امّا الخبران فيجب تاويلهما بالحمل على الكفر الباطنى او على ما اذا اعترفوا بلوازمها من الظّلم وغيره او على من ثبت عنده ضروريّة بطلانهما والتزم بهما تعصّبا وعنادا لمعارضتهما باقوى منهما من الأدلّة السّابقة مع انّهما قد اشتملا على كفر المفوّضة وقد عرفت ممّا نقلنا عن بعضهم انّ ظاهر الأصحاب طهارتهم مع انّه يظهر من بعض الاخبار انّ المفوّضة الّذين حكم بشركهم هم الّذين فوضوا امر الخلق والرّزق الى الأئمّة عليهمالسلام لا المعنى المعروف المقابل للمجرّدة وان كان الحمل المذكور خلاف ظاهر الخبرين بل كاد يكون خلاف صريحهما مع انّا قد نقلنا سابقا عن بعضهم انّ القول بنجاسة المجبّرة مخصوص بالشّيخ قدّس سره فهذا وما ذكر سابقا شاهدان على عدم عمل الأصحاب بهما وانّهما مخالفان لمذهبنا ومذهبهم جميعا فلا بدّ من طرحهما او تاويلهما بما ذكرنا وغيره وامّا الاستلزامات المذكورة فنمنع كونها موجبة للكفر مع عدم التفات القائلين بهما بها بل انكارهم ايّاها اذ من الواضح انّ القائل بالجبر والتّفويض لا يقولون بكون الله تعالى ظالما ولا حادثا ولا محتاجا الى مكان وكيف يكون المجبّرة والمفوّضة والمجسّمة كافرين مع انّ الأشاعرة كلّهم يلزمهم الجبر ولا ينفعهم ما اخترعوه من الكسب وكون فعل العبد محلّا للمعصية والطّاعة بدون ان يكون له تاثير فيهما ولذا قيل لا معنى لكسب الاشعرى وحال البهشمي والمعتزلة مفوّضة والحنابلة مجسّمة فلا يبقى احد مع انا قد اثبتنا فيما سبق انّ العامّة محكومون بالإسلام ظاهرا وان حكموا فى القيمة بحكم الكفّار هذا مع صعوبة فهم معنى الامر بين الامرين وقد نقل العلّامة المجلسى ره فى مرآة العقول
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
