النافية وجوب تطبيق العمل عليها ومن المعلوم انّ تطبيق العمل عليها كما يحصل بعدم فعل السّورة كذلك يحصل بفعلها وكذلك لا ينافى وجوب تطبيق العمل على الامارة المزبورة وجوب فعلها بعنوان الرّجاء لانّ البناء على عدم وجوب فعل فى نفسه لا ينافى البناء على وجوبه بعنوان آخر كالرّجاء كما انّ البناء على اباحة كثير من الافعال المباحة فى الشّرع ذاتا لا ينافى البناء على وجوبها لعارض كالعهد واليمين وامر الوالدين وغيرها نعم البناء على عدم وجوب فعل فى نفسه ينافى البناء على وجوبه فى نفسه ولا ريب انّ البانى على الاحتياط مع وجوبه فى المسألة الفرعيّة لا يبنى على وجوبه كذلك بل لا يجوز له ذلك لانّه تشريع محرّم بالادلّة الاربعة وعدم جواز البناء على وجوبه كذلك ليس لاجل قيام الظنّ على عدم الوجوب بل لاجل عدم الدّليل على الوجوب ولذا لا يجوز الاستناد الى الوجوب فى نفسه مع عدم قيام الظن المذكور ايضا لما ذكرنا من كونه تشريعا محرّما وكذلك الكلام فى ساير صور الشكّ فى المكلّف به كما اذا علم اجمالا بوجوب احدى الصلاتين من الظهر والجمعة فى يومها مع قيام امارة على عدم وجوب الظّهر مثلا فانّ البناء على وجوبهما احتياطا لا ينافى الظنّ بعدم وجوب الظّهر لما تقدّم نعم لو كانت الأمارة القائمة حجّة من باب الظنّ المطلق كان مانعا عن وجوب الاحتياط تعيينا فى المسألة الفرعيّة لانّ الواقع يتعين به ويحصل به انحلال العلم الاجمالى ولو حكما على ما استقرّ عليه رأى المصنّف فى كثيرة من كلماته ولا ريب انّه مع حصول الانحلال لا يمكن الالتزام بوجوب الاحتياط وان امكن الحكم باستحبابه كما انّ الامر فى الظنّ الخاصّ ايضا كذلك لانّه ليس مانعا عن استحبابه وهذا احد وجوه الفرق بين العمل بالظنّ وكونه حجّة وبين تطبيق العمل عليه من باب الاحتياط اذ على الاوّل يحصل الانحلال المنافى لوجوب الاحتياط بخلاف الثّانى ولا فرق فى ذلك بين الاحتياط فى المسألة الفرعيّة لأجل رعاية احتمال التكليف الإلزامي وبين الاحتياط فى المسألة الاصوليّة الموجب للعمل بكلّ ظنّ كما هو مفروض المقام وقد سبق من المصنّف التفصيل فى الفرق بين الاوّل وبين كون الظنّ حجّة واشار الى نظيره فى المقام فى بيان الفرق بين الثّانى وبين كون الظنّ حجّة وملخّص مقصود المصنّف قدسسره من الجواب المذكور انّ الاستدلال المذكور لا
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
