اه قد ذكرنا انّ الاضراب لا يقتضى الجمع سيّما مع احتمال كون ما بعد بل بدل غلط لكن يمكن ان يدّعى انّ ظاهر كلامه الجمع مع انّ مورديهما مختلفان فيرد عليه الايراد المذكور قوله وارد فى قضيّة أبان وفى غيرها من الرّوايات مثل ما روى من قول الصّادق ع لأبى حنيفة لو كان الدّين يؤخذ بالقياس لوجب على الحائض ان تقضى الصّلاة لأنّها افضل من الصّوم وغير ذلك قوله فيبقى تحت الاصل اى القاعدة المستفادة من الأدلّة الاربعة من عدم جواز التعبّد بما لم يعلم انّه من الدّين وامّا اصالة عدم الحجّية وغيرها من الاصول العملية فقد عرفت حالها فى اوائل حجّية الظنّ ومن المعلوم انّ القاعدة المذكورة لا تفيد الظن بعدم اعتبار الشهرة عند الشارع اذ لا نظر فيها الى الظن قوله فتكذّبه بعمل غير واحد من اصحابنا فيه انّ عمل بعض اصحابنا عليهما لا ينافى كونهما قياسا فانّ مناط كون شيء قياسا تخريج المناط بطريق الظنّ سواء كان فى الفرع اكد وهو القياس بالطريق الاولى ام لا وسواء كان الاصل الملحق به جزئيا واحدا ام جزئيات وهو المسمّى بالاستقراء فكيف لا يكونان قياسين مع وجود مناط القياس فيهما وامّا عمل بعض اهل الظنون الخاصّة بالاولوية فهو من جهة اشتباه القياس بالطّريق الاولى بمفهوم الموافقة الّذى يكون حجّة اجماعا كما فى آية التأفيف وقد سمعت فى مبحث الشهرة تسمية البعض القياس بالطّريق الاولى بمفهوم الموافقة مع انّ عمل البعض انما ينافى ادّعاء الإجماع على بطلانهما ولا ينافى ادّعاء شمول الاخبار الناهية المتواترة لهما مع انّ عمل البعض المذكور معارض بعدم عمل بعض اهل الظنون المطلقة عليهما كصاحب القوانين قال فى باب القياس فظهر من جميع ما ذكرنا انه لا يجوز الاعتماد على مجرّد آكديّة العلة فى الفرع بل انّما يجوز العمل به اذا كان فى النصّ تنبيه على العلّة وانتقال من الاصل الى الفرع وهو المعبّر عنه بالمفهوم الموافق وقد ذكرنا شطرا من كلماته فى باب شهرة وقال فى باب اجتماع الامر والنّهى وفيه منع هذا الاستقراء وحجّيته لكنّه ذكر فى باب الاستصحاب وفى باب وقوع الامر عقيب الخطر حجّية الظنّ الحاصل من الغلبة فراجع قوله بل الاولويّة قد عمل بها كالشهيد الثانى فى الرّوضة فى مواضع كثيرة وكذا فى المسالك وكولده فى مسئلة استحالة المتنجسات فانه قد استدلّ بكونها مطهرة فيها بالاولوية وسيأتى الاشارة الى كلامه من المصنّف فى باب الاستصحاب وكغيرهما ممّن يقف عليه المتتبع قوله ومنه يظهر الوهن اه لا يخفى ان عمل جماعة
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
