والاصول بان طرق غير القطعى من الفروع امّا فى المرتبة الاولى يعنى ما يفيد العلم او الظنّ بها بالظنّ الخاصّ المطلق الّذى يكون حجّة فى زمان الانفتاح ايضا وامّا فى المرتبة الثانية يعنى الظنّ الخاصّ المقيّد الّذى لم يثبت حجّيته بالأدلّة الخاصّة الّا فى زمان الانسداد بخلاف طرق الاصول فانّ مباحثها الغير القطعيّة وما فى حكمها من المرتبة الثالثة الّتى ثبت حجّيتها من جهة حكم العقل بحجّية الظنّ عند انسداد سبيل العلم والظنّ الخاصّ المطلق والمقيّد بتعيين الطّرق ليس بجيّد اذ الفرق المذكور إن كان من جهة ملاحظة طريقة السّلف والخلف فلا شكّ ان طريقتهم جارية فى الاصول والفروع على التمسّك بالطّرق الّتى ثبت حجّيتها بالعلم او الظنّ الخاصّ ألا ترى الى الشيخ قدّس سره فى العدّة والعلّامة فى النّهاية وغيرهما حيث تمسّكوا على حجّية خبر الواحد وغيره بالإجماع وآية النبإ والنفر وغيرهما وان كان التمسّك بجميع ما ذكر محلّ مناقشة عندهم وقد اعترف صاحب الفصول بما ذكر سابقا وان كان بملاحظة دليل الانسداد فلا شكّ ان دليل الانسداد الّذى اقاموه على حجّية الظنّ المطلق يشمل الاحكام ايضا ان لم نقل بانحصاره فيها عندهم وكذلك غير دليل الانسداد كقبح ترجيح المرجوح على الراجح ووجوب دفع الضّرر المظنون والثّانى انّ جعله حجّية السنة الظنية الصّدور ايضا فى المرتبة الثانية محلّ منع اذ منشأ حجّية السّنة الظنيّة الإجماع وآية النبإ والنفر وغير ذلك والاخبار المتواترة معنى وهى الّتى قامت على حجّيتها للمشافهين من اصحاب النبىّ ص والأئمّة المعصومين ع الّذين كانوا متمكّنين من تحصيل العلم وكيف يمكن حمل مثل قوله ع اذا اردت حديثا فعليك بهذا الجالس وغيره على زمان الغيبة المتأخّرة بسنين كثيرة ولا شكّ ان اشتراكنا معهم فى التكليف الاصولى والفرعى ثابت بالضّرورة والاجماع فكيف يمكن كون حجّية السنّة الظنيّة ولو بالنسبة الينا فى المرتبة الثانية غاية الامر عدم العلم بما يكون حجّة منها على ما هو المفروض وذلك لا يجعل اصل حجّيتها من المرتبة الثانية الثالث انّ ما اجاب به عمّا ذكره بعض الاصحاب من جعل السنة الظنيّة فى المرتبة الاولى بقوله اذ لا يقوم من الاخبار مكان العلم إلا خبر من علم عدالته شرعا لا يرتبط كثيرا بالمقصود اذ المقصود كون حجّيته السنّة الظنيّة اجمالا فى المرتبة الاولى اذ قد صرّح ان حجّيتها فى مقام التّفصيل انّما هى فى المرتبة الثالثة فالمقصود انّ ما ثبت بالإجماع او الاخبار كونه حجّة مطلقا للمشافهين وغيرهم سواء كان هو خبر العدل الإماميّ
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
