لا يخفى ان ما ذكره قدسسره من وجوه الإمكان انّما هو فى الحرج الغير البالغ حد اختلال النظام كما لا يخفى على من لاحظها ولاحظ الجواب الثالث وفيه انّ منع الوقوع ممّا لا مسرح له بعد وقوع الحكم الحرجى فى الشّرع كثيرا كالجهاد والحج وغيرهما وح فلا مانع من فرض اداء ظنّ المجتهد الى وجوب امور كثيرة يلزم من فعلها الحرج ولو كان ظنّ المجتهد حاصلا من امارات مضبوطة اذ ليس فرض المعترض اداء ظنّ المجتهد الى وجوب جميع الامور بل الى وجوب طائفة يلزم من فعلها الحرج وعلى تقدير التّسليم فالفرق بين الإماميّة وغيرهم لا وجه له لأنّ ظنّ المجتهد الغير الإمامي ايضا حاصل من امارات تؤدّى كثيرة منها الى عدم الاحتياط قوله وليس فى هذا كرّ على ما فر منه هذا الكلام يدلّ على انّ المصنّف ره حمل كلام المعترض على الظنّ الشخصى الّذى ثبت حجّيته بدليل الانسداد وهذا ينافى ما سبق منه فى بيان اوّل وجوه الإمكان من كون الظنون الحاصلة فى المسائل الفرعيّة كلّها او بعضها ظنونا نوعيّة لا تنافى العلم الإجمالي بالخلاف ولعلّ ما ذكره سابقا هو الحق اذ لا اشارة فى كلام المعترض الى ما ذكره هنا وقد اشرنا الى ذلك سابقا فى مقام دفع الاعتراض عليه وجعل ما تقدّم مبنيّا على احتمال ارادة الأوّل وما هنا الى احتمال ارادة الظنّ الشخصى ينافيه جعل هذا الكلام جوابا على تقدير تسليم الإمكان المقرّر باحد الوجوه المذكورة الّتى من جملتها الوجه الاوّل فتدبّر ثم انّ عدم كونه كرّا على ما فرّ مبنى على ان يكون فرض المعترض اداء ظنّ المجتهد الى وجوب امور كثيرة فى وقايع كثيرة بحيث يوجب العمل به فيها الحرج لا فى جميع الوقائع فح تبقى موارد كثيرة مشكوكة او موهومة يبنى فيها على عدم الوجوب كما هو صريح كلام المصنّف وح فالفرق بين فرض المعترض مع الالتزام بوجوب العمل بالظنّ فيه وبين العمل بالاحتياط فى جميع الوقائع واضح حيث انّ الثانى يوجب الحرج المخلّ بالنّظام امّا بنفسه او بانضمام التعليم والتعلّم اليه بخلاف الاوّل وشيخنا المحقق قدّه لمّا حمل فرض المعترض على اداء الظنّ الى وجوب فى جميع الوقائع اشكل عليه الفرق بين العمل بالاحتياط والعمل بالظنّ وانت خبير بانّه لا دلالة فى كلام المعترض عليه مع انّ كلام المصنّف صريح فى خلافه هنا وان كان بعض كلماته فى مقام منع الامكان او الوقوع موهمة لذلك قوله ومنها انّه يقع التعارض اه وقوع التّعارض انّما هو بملاحظة انّ العمومات النّافية للحرج يثبت العمل بالظنّ على ما هو المفروض
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
