هذا الردّ للجواب المذكور قوله قدسسره فتأمّل جدّا وذكر فى الحاشية انّ وجه التأمّل انّ مراد المستدلّ من الرّاجح والمرجوح ما هو الاقرب الى الغرض والا بعد عنه فى النّظر ولا شكّ فى وجوب التّرجيح بمعنى العمل بالاقرب وقبح تركه مطلقا فلا فرض لعدم وجوب التّرجيح يردّ به هذا الدّليل فلا فائدة فى الردّ انتهى والدليل على ما ذكرنا تعقيب قوله قدسسره فتامّل بقوله جدّا ومنه يظهر عدم ورود ما ذكره شيخنا المحقّق قدسسره فى الحاشية عليه من انّه ليس هنا مقام الامر بالتأمّل قوله فالاولى فى الجواب اوّلا بالنّقض هذا النقض قد اورده شيخ المحقّقين فى الحاشية وغيره وهو من جهة ان الحكم العقلى غير قابل للتّخصيص لكن سيجيء فى مقام ذكر دليل الانسداد والنقض عليه بالقياس واشباهه التفصّى عنه بوجوه سبعة بعضها تامّ عند المصنّف ره فيمكن التفصّى عن هذا بها ايضا ومن جملتها انّ العمل بالرّاجح لازم لكونه اقرب الى الواقع من الوهم وقد استفدنا من اخبار مخالفة القياس واشباهه انّ العمل به موجب لتفويت الواقع كثيرا وانّه يوجب محق الدّين فانتظر الوجه الثالث : ما حكى عن صاحب الرياض (قده) والمناقشة الوجه الثالث : ما حكى عن صاحب الرياض (قده) والمناقشة فيه فيه قوله باطل اجماعا يمكن ان يريد المستدلّ بالإجماع المذكور اتّفاق العقلاء لا الإجماع الاصطلاحى حتّى يقال انّ التمسّك بالإجماع يخرج الدّليل عن الدّليل العقلى مع بشاعة ادّعائه فى مثل هذه المسائل المستحدثة قوله فى غاية الضّعف والسّقوط لأنّا اذا قلنا بحجّية الظنّ وكونه طريقا الى الواقع يتعيّن العمل به ولا مساغ للاحتياط الواجب على التقدير المزبور كيف وحجّية الظنّ مبنيّة على ابطال الرّجوع اليه وامّا اذا لم يكن النتيجة ذلك بل العمل بالاحتياط كما هو مفاد الدليل المزبور فينبغى العمل عليه مطلقا الّا اذا كانت هناك ضرورة تدعو الى خلافه ومانع خارجىّ يجرّنا الى غيره ومن المعلوم انّ الضّرورات تتقدر بقدرها فاذا فرض انّ الدّاعى الى رفع اليد عن الاحتياط هو العسر والحرج فلا بدّ ان يكون رفع اليد عنه فى مورد يحصل الحرج بالعمل به دون غيره والفرض عدم الحرج بالعمل بالاحتياط فى المظنونات والمشكوكات فقط على انّ ادّعاء الإجماع البسيط او المركّب فى مثل هذه المسائل البرهانية العقليّة خصوصا مع كونها مستحدثة لا يخلو عن بشاعة كما اشرنا اليه عن قريب الوجه الرابع : دليل الانسداد وهو مركب من مقدمات : قوله او بالظنّ الخاصّ القائم مقام العلم اه او بالحجّة الشرعيّة وان لم تكن من باب الأوّل او الثّانى فاللّازم ذكره ولا وجه لتركه ولا فرق فى الظنّ الخاصّ المذكور بين كونه حجّة فى زمان الانفتاح والانسداد معا او فى زمان الانفتاح فقط فى الجملة او فى زمان الانسداد فقط فالاول كظواهر الكتاب والسنّة
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
