العمل بالأصول العمليّة مع انّ فى كون معنى الحجّية هو ما ذكر كلاما اذ الحجّية لا نستلزم جواز تخصيص الكتاب والسنّة القطعيّة به ألا ترى انّ الشّيخ ره فى العدّة والمحقّق فى المعارج على ما هو ببالى ذهبا الى عدم جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد مع القول بحجّيته نظرا الى انّ دليل حجّية الخبر هو الإجماع فيما اذا لم يكن هناك دلالة ومع الدلالة القرآنية يسقط وجوب العمل به وفيه انّ عدم جواز التخصيص عندهما لعدم كونه حجّة فى مقابلهما لا انّه حجّة ولا يجوز تخصيصهما به كما لا يخفى فتدبّر جيّدا التقرير الثانى : ما ذكره الفاضل التونى قوله بحيث يقطع بخروج حقايق هذه الامور اه يعنى يلزم الخروج من الدّين لو لم يعمل بخبر الواحد فى امثال الأمور المزبورة كما سيأتى التّصريح به من المصنّف ره فى مقام نقل كلامه فى دليل الانسداد لكن ذلك انّما يصحّ اذا قلنا باصل العدم والبراءة فى الشكّ فى الأجزاء والشّرائط كما هو المشهور وامّا اذا قلنا باصل الاشتغال كما هو مذهب جمع فلا يلزم ذلك كما لا يخفى قوله وثانيا انّ مقتضى هذا الدّليل اه قد عرفت انّ المدّعى حجّية الخبر فى الجملة فى مقابل السّلب الكلّى وعليه فالاعتراض المذكور غير وارد الّا ان يقال انّ مدّعى صاحب الوافية حجّية جميع افراد الخبر الجامع للشّروط المذكورة التقرير الثالث : ما ذكره صاحب هداية المسترشدين قوله الثّالث ما ذكره بعض المحقّقين هو المحقّق المحشّى الأصفهانى فى هداية المسترشدين وملخّص ما ذكره فى هذا الوجه وهو الوجه السّادس من الوجوه الثّمانية الّتى اقامها على حجّية الظنّ فى الطّريق دون الحكم هو انّ الأخبار المتواترة والإجماع المعلوم من الشّيعة بل الأمّة قد دلّت على وجوب الرّجوع فى استنباط الأحكام الى الكتاب والسنّة فان حصل العلم منهما بالحكم فى الغالب فهو وان لم يحصل ذلك كذلك وكان هناك طريق خاصّ فى الرّجوع اليهما تعيّن الرّجوع اليهما على الوجه المذكور والّا فان كان هناك طريق ظنّى فى كيفيّة الرّجوع اليهما لزم الأخذ به وان لم يفد الظنّ بالواقع والّا لزم الأخذ بهما على وجه يظنّ منهما بالحكم على اىّ وجه كان لما عرفت من وجوب الرّجوع اليهما ح فينزل الى الظنّ وحيث لا ترجيح لبعض الظّنون المتعلّقة بذلك على بعض يكون مطلق الظنّ المتعلّق بهما حجّة فان قلت انّ قضيّة ما ذكر هو الرّجوع الى ما علم كونه كتابا او سنّة وان كان الاخذ منهما على سبيل الظنّ تحقيقا للموضوع كما هو قضية الأصل فلا عبرة بالكتاب الواصل الينا على سبيل الظنّ وكذا لا يعتبر من السنّة الّا ما نقل الينا على وجه اليقين من المتواتر والمحفوف بالقرينة القطعيّة ومن المعلوم عدم وفائهما
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
