جعل من جملة الكتب المشهورة الّتى عليها المعوّل واليها المرجع محاسن البرقى بعد ان ذكر انّ جميع ما فى الفقيه مأخوذة من الكتب المشهورة الّتى عليها المعوّل واليها المرجع وعدّ منها رسالة ابيه اليه والظّاهر انّها الشّرائع الّتى كانت الاصحاب يعملون بها عند اعواز النّصوص لحسن ظنّهم به وان فتواه كروايته ومنه يعلم انّهم قد يعملون بالفتاوى للظنّ بكونها مطابقة للرّواية وهذا ممّا يسدّ باب الاهتمام الشّديد الّذى ذكره المصنّف ره ونظير المحاسن فيما ذكر نوادر محمّد بن يحيى مع انّه قد جعلها الصّدوق من الكتب الّتى عليها المعوّل واليها المرجع واخذ من اخبارها وذكرها فى الفقيه مع انّ الصّدوق عدّ من جملة تلك الكتب كتاب الرّحمة لسعد بن عبد الله وقد روى فى كتاب عيون اخبار الرضا ع عن محمّد بن عبد الله المسمعىّ رواية ثم قال كان شيخنا محمّد بن حسن بن الوليد سيّئ الرّأى فى محمّد بن عبد الله راوى هذا الحديث وانا اخرجت هذا الخبر فى هذا الكتاب لانّه كان فى كتاب الرّحمة وقد قرأته عليه فلم ينكره ورواه لى كذا نقل وهو ايضا فى الدّلالة على ما ذكرنا كالسّابق قوله وان كانت كتبه ورواياته فى حال الاستقامة اه يفهم من التمثيل لهذا بكتب بنى فضّال انّ كتبهم ورواياتهم فى حال استقامتهم قبل عدولهم الى الفطحيّة مع انّه ره قد جعل سابقا فى مقام نقل الاخبار الأخبار الواردة فى كتب بنى فضّال المتضمّنة لوجوب الأخذ بما رووا والترك لما رأوا صريحة فى عدم اعتبار العدالة بالمعنى المعروف وهو كون الرّجل اماميّا له ملكة العدالة او حسن الظّاهر او غيرهما فبين كلاميه تهافت واضح قوله ولهذا قال الإمام ع فى شأن اه ففى الوسائل قال ابو عبد الله ع رحم الله زرارة بن اعين لو لا زرارة ونظرائه لاندرست آثار ابى ع وفى حديث آخر سمعت أبا عبد الله يقول ما اجد احدا أحيا ذكرنا واحاديث ابى ع الّا زرارة وابو بصير ليث المرادى ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلى ولو لا هؤلاء ما كان احد يستنبط هذا هؤلاء حفّاظ الدّين وامناء ابى ع على حلال الله وحرامه وهم السّابقون الينا فى الدّنيا والسّابقون الينا فى الآخرة وفى حديث آخر عن أبي عبد الله ع انّ اصحاب ابى كانوا زينا احياء وامواتا اعنى زرارة ومحمّد بن مسلم ومنهم ليث المرادى وبريد العجلى هؤلاء القوّامون بالقسط هؤلاء السّابقون السّابقون اولئك المقرّبون وغير ذلك من الاخبار وليس فيها لاندرست آثار النبوّة وان كان آثارهم ع آثار النبوّة ايضا قوله على ما اخبرهم الإمام ع بانّه يأتى اه وفى حديث آخر احتفظوا بكتبكم فانّكم سوف تحتاجون اليها
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
