بالخصوص فلعلّه يقول بالحكومة عند فرض الانسداد ولعلّ ذلك ظاهر إن شاء الله الله قوله على ما فى المعالم بل فيه انّ السيّد ذكر ذلك فى غير موضع من كلامه التقرير الثالث : استقرار سيرة المسلمين على العمل بالخبر الواحد قوله كان ابعد عن الردّ فتامّل وجه التّأمّل انّ للخصم ان يقول ح بانّ الموارد المذكورة خرجت بالسّيرة القطعيّة ولا يقاس الاحكام عليها مع انّ المعترض لم يدّع الإجماع بل عدم الخلاف وبينهما فرق مضافا الى انّ السيّد لم يقل بانّ المواضع المذكورة خرجت بالإجماع بل قال باجماع وغيره وفى هذا الاخير نظر ظاهر التقرير الرابع : استقرار طريقة العقلاء على العمل بالخبر الواحد قوله يكفى فى ردعهم الآيات اه الآيات لا تكفى فى الرّدع لأنّها او معظمها واردة فى اصول الدّين مع معارضتها بالأخبار المتواترة الّتى تدلّ على حجّية خبر الثقة فكيف تكون رادعة ومن الاخير ظهر عدم كون الأخبار المتظافرة الدالّة على حرمة العمل بغير العلم رادعة قوله لانتفاء تحقّق التشريع اه قد عرفت انّ حرمة التّشريع ثابتة بالعقل ايضا فلا بدّ من التزام الورود لعدم جواز التخصيص فى حكم العقل والتزام العقلاء بخبر الثقة وجعلهم ايّاه طريقا معتبرا فى مقام الإطاعة والمعصية وكشفه عن امضاء الشارع ايّاه رافع لموضوع التّشريع الّذى هو ادخال ما لم يعلم انّه من الدّين فيه بقصد انه منه كما سلف تحقيقه قوله لأنّ الأصول الّتى مدركها اه اراد بها الاصول الثلاثة اصالة التّخيير فى صورة دوران الأمر بين المحذورين واصالة البراءة واصالة الاشتغال والاوّل عقلىّ صرف وما يتوّهم من دلالة اخبار التخيير عند التّعارض عليه ضعيف كما سلف فى اوّل الكتاب وسيأتى فى الجزء الثّانى من الكتاب ايضا وامّا الاصلان الاخيران فيمكن ان يكونا عقليّين ويمكن ان يكونا شرعيّين من جهة دلالة الاخبار على انشاء الإباحة الظّاهريّة فى مورد الشكّ فى التّكليف وعلى انشاء وجوب الاحتياط شرعا فى مورد الشكّ فى المكلّف به والاصل الاوّل لكونه عقليّا صرفا لا بدّ من التزام الورود فيه بان يقال ان موضوعه هو التحيّر والتردّد ومع بناء العقلاء على كون خبر الثقة طريقا يرتفع التحيّر والتردّد والاصلان الاخيران على تقدير كونهما عقليّين لا بدّ من الالتزام بالورود فيهما لانّ موضوع اصل البراءة عدم البيان وموضوع اصل الاشتغال احتمال العقاب ولا شكّ انّ خبر الثقة مع امضاء الشّارع لكونه طريقا يكون بيانا وموجبا للأمن من العقاب فيرتفع موضوعا اصل البراءة واصل الاشتغال وعلى تقدير كونهما شرعيين فلا بدّ من الالتزام بالحكومة بان يقال بانّ خبر الثقة مع بناء العقلاء على كونه طريقا
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
