والتّأخير حتّى الى لقاء الامام ع قال فارجه حتّى تلقى امامك اه قوله حتى ترى القائم ع ليس المراد به الإمام الغائب فقط لبعد بيان الحكم لاهل الغيبة فقط بل المراد به مطلق القائم بالحقّ سواء كان حاضرا او غائبا قوله والظّاهر ان دلالتها على اعتبار خبر اه لانّ مورد كثير من الاخبار هو الخبر الظنّى كما يدلّ عليه قول السّائل فى بعضها فلا ندرى ايّهما الحق مع انّ الرّجوع الى المرجحات الصّدورية والتخيير لا يتأتى الّا فى الخبرين الظنيّين كما سلف مع امكان ان يدّعى انّ الخبر الظنّى الصّدور هو القدر المتيقّن من اخبار العلاج قوله وبعد ملاحظة ذكر الاوثقية والاعدلية اذ المعتبر بالاوثق الّذى هو اسم التّفضيل وكذا بالاعدل يدلّ على وجود العدالة والوثاقة فى كلا الخبرين فيدلّ ذلك على كونهما مناطين لحجّية الخبر ولذا ارجع الإمام عليه السّلم السّائل الى الأخذ بما هو اوثق او بما راويه اعدل فلو لم يكونا مناطين للحجّية لكان اللّازم الإرجاع الى خبر العادل والموثوق به ثم الى الاعدل والاوثق قوله اعتبار خبر الثقة بل العادل اما لان الثقة بقول مطلق هو العادل كما لعلّه هو مصطلح علماء الرّجال بخلاف ما اذا قيل هو ثقة فى حديثه وغير ذلك وامّا لانّ الخبر الموثوق به اعمّ من خبر العادل فلا بدّ من الاخذ بالاخصّ وهو خبر العادل لكن لا يخفى ان خبر العادل لا يفيد الوثوق فى بعض الاحيان فالاولى ان يقال بل العادل الموثوق بخبره اذ هو نتيجة الاخذ بالقدر المتيقّن ولعلّ المصنّف ره اراد ذلك ايضا قوله لكن الأنصاف ان ظاهر مساق اه الاستظهار المذكور لا يخلو عن اشكال اذ ظاهر المرفوعة كون كلّ من الاوثقية والاعدليّة معتبرة بالاستقلال مع انه لو سلم الاستظهار المذكور فى المرفوعة فلا ريب فى عدم تطرقه فى المقبولة لعدم ذكر لفظ الاوثق فيها اصلا كما لا يخفى على من لاحظها منها : ما دلّ على ارجاع آحاد الرواة إلى آحاد الأصحاب قوله بقوله ع اذا اردت حديثا روى فى الوسائل عن الكشى عن المفضل بن عمر انّ أبا عبد الله قال للفيض بن مختار فى حديث فاذا اردت حديثا فعليك بهذا الجالس وأومى الى رجل من اصحابه فسالت اصحابنا عنه فقالوا زرارة ابن اعين ومثله ما فى الوسائل عن الكشى عن ابى عبد الله قال رحم الله زرارة بن اعين لو لا زرارة ونظائره لاندرست احاديث ابى وعن ابى عبد الله ع ما اجد احدا أحيا ذكرنا واحاديث ابى الّا زرارة وابو بصير ليث المرادى ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلى ولو لا هؤلاء ما كان احد يستنبط هذا هؤلاء حفّاظ الدّين وامناء ابى على حلال الله وحرامه وهم السّابقون
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
