يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين يقول يصدّق الله ويصدّق للمؤمنين فاذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم الحديث ومثله ما رواه فى فروع الكافى فى باب الأطعمة والأشربة بسنده عن حماد بن بشير عن أبي عبد الله ع قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآله من شرب الخمر بعد ان حرّمها الله على لسانى فليس باهل ان يزوج اذا خطب ولا يصدّق اذا حدّث ولا يشفع اذا شفع ولا يؤتمن على امانة فمن ائتمنه على امانة فاكلها او ضيّعها فليس للّذى ائتمنه على الله عزوجل ان ياجره ولا يخلف عليه وقال ابو عبد الله ع انى اردت ان استبضع بضاعة الى اليمن فاتيت أبا جعفر ع فقلت له انّى اريد ان استبضع بضاعة فلانا فقال ع لى اما علمت انّه يشرب الخمر فقلت قد بلغنى من المؤمنين انّهم يقولون ذلك فقال لى صدّقهم فانّ الله عزوجل يقول يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ثم قال انّك ان استبضعته فهلكت او ضاعت فليس على الله عزوجل ان ياجرك ولا يخلف عليك فاستبضعته فضيّعها فدعوت الله ان ياجرنى فقال يا بنىّ مه ليس لك على الله ان ياجرك ولا يخلف عليك قال قلت له ولم فقال لى انّ الله عزوجل يقول (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِياماً) فهل تعرف سفيها اسفه من شارب الخمر فقال ثم قال لا يزال العبد فى فسحة من الله عزوجل حتّى يشرب الخمر فاذا شربها خرق الله عزوجل عنه سرباله وكان وليّه واخوه ابليس لعنه الله وسمعه وبصره ويده ورجله يسوقه الى كلّ ضلال ويصرفه عن كلّ خير قال فى مرآة العقول الحديث مجهول ويدلّ على حجّية خبر الواحد اذا كان المخبر مؤمنا ولعلّ نهيه ع كان ارشاديّا فليس فى مخالفته ما ينافى العصمة انتهى اقول مخالفة المعصوم للنّهى الإرشادي الصّادر عن معصوم ع آخر ممّا لا يقبله العقل ولعلّ هذا هو السرّ فى عدم استدلال اصحابنا به فى المقام ويمكن الحمل على غفلتهم عنه على بعد والله العالم قوله ويرد عليه اوّلا انّ المراد بالأذن قد اورد عليه بانّه لا معنى لسرعة الاعتقاد بكلّ ما يسمع فى حق النبىّ ص الموجبة للخطاء قطعا ولو كانت بمعنى حسن الظنّ بالمؤمنين فلا بدّ ان يراد فى حقّ النبىّ ص اظهار هذا المعنى وان كان معتقد الكذب المخبر فى اخباره فيرجع الى الجواب الثانى الرّاجع الى التّصديق المخبرى لا الخبرى ولا الاعتقادى قلت مضافا الى انّه لا معنى لحسن الظنّ بالمنافق بعد اخبار الله بكونه منافقا نمّاما على ما سينقله عن القمّى فى مقام بيان سبب النزول مع انّ هذا المعنى يستلزم او يناسب كون
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
