الكتمان الّتى عدّدناها لإمكان تعدّد المخبرين فيها ويكون فائدة وجوب الأخبار ما ذكره من رجاء وضوح الحق بتراكم الأخبار ولا يتأتى ذلك فى آية تحريم كتمان ما فى الأرحام على النّساء ولعلّ المصنّف قدسسره اراد ذلك ايضا الاستدلال بآية السؤال من أهل الذكر والمناقشة فيها قوله تعالى (بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ) اى بالبراهين والكتب متعلّق بقوله تعالى (وَما أَرْسَلْنا) اى وما ارسلنا بالبيّنات والزّبر الّا رجالا نوحى اليهم دون الملك فاسئلوا او متعلّق بارسلناهم محذوفا اى ارسلناهم بالبيّنات والزّبر قوله وقد عقد فى اصول الكافى بابا لذلك بل نقل بطرق العامّة ايضا فعن تفسير محمّد بن موسى الشّيرازى من علماء الجمهور الّذى استخرجه من التّفاسير الاثني عشر عن ابن عبّاس فى قوله تعالى (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْر) قال هو محمّد وعلى وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلم وعن الشّهرستانى فى تفسيره عن جعفر بن محمّد ع انّ رجلا سأله فقال من عندنا يقولون فى قوله تعالى (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُون) انّ الذكر هو التّورية واهل الذّكر هم علماء اليهود فقال عليهالسلام والله اذن يدعوننا الى دينهم بل نحن والله اهل الذكر الّذين امر الله بردّ المسألة الينا قال وكذلك نقل عن علىّ ع انّه قال نحن اهل الذّكر وروى عن سفيان الثورى عن السّدى عن الحرث ايضا انّ اهل الذكر هو محمّد وعلىّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلم قوله وقد ارسله فى المجمع عن علىّ ع اه ارسله فى مجمع البيان فى سورة الأنبياء عنه عليه السّلم وامّا فى سورة النّحل فقد ارسله عن أبي جعفر ع وفى مجمع البحرين ارسله عن أبي جعفر عليه السّلم وفى مجمع البيان ذكر له تفاسير احدها انّ المراد باهل الذكر اهل العلم باخبار من مضى سواء كانوا مؤمنين ام كافرين وسمّى الذّكر علما لانّ الذّكر منعقد بالعلم فانّ الذّكر هو ضدّ السّهو وثانيها انّ المراد باهل الذّكر اهل الكتاب اى فاسئلوا اهل التورية والإنجيل وثالثها انّ المراد به اهل القرآن او اهل الرّسول اقول وقد سمّى الله تعالى القرآن ذكرا حيث قال (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ) وقوله تعالى (وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ) والرّسول ذكرا فى قوله تعالى (ذِكْراً رَسُولاً) قوله وردّ بعض مشايخنا هذه الأخبار اه لا يحتاج فى ردّ هذه الاخبار الى التمسّك بضعف السّند اذ مع صحّتها ايضا لا يمكن التمسّك بها فى منع الاستدلال بالآية لكونها آحادا لا تنفع فى الأثبات والمنع الّا ان يقال انّه اذا وردت اخبار صحيحة سيّما اذا كانت مستفيضة فى تفسير آية تكون مصادمة لظهورها فى غير مفادها ونصير سببا لاجمالها وان لم تثبت حجّيتها قوله وهما
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
