فى الأحكام لذهاب المشهور اليها لكن ليس كذلك بل المفهوم منها حجّية خبر العدل مع انضمام العدل الآخر اليه فى الموضوعات وهو لا يستلزم حجّية خبر العدل الواحد فى الأحكام بالإجماع المركّب والاولوية فان قيل ان حجّية خبر العدلين فى الموضوعات تستلزم حجيته فى الأحكام بالإجماع المركب والاولوية قلت ليس كذلك اذ مع كون خبر العدلين معتبرا فى الموضوعات عند السيّد واتباعه لا يكون معتبرا فى الاحكام عندهم لعدم حجّية خبر الواحد الغير المفيد للعلم عندهم مطلقا فيها قوله وهذا ليس من اخراج المورد المستهجن فى شيء فان المورد داخل فى المنطوق والمفهوم معا امّا فى المنطوق فلانّ مدلوله وجوب التبيّن فى خبر الفاسق مطلقا وعدم العمل به مع عدمه سواء فى ذلك الاخبار عن الموضوعات او عن الاحكام وامّا فى المفهوم فلانّ مدلوله حجّية خبر العادل فى الاحكام والموضوعات ففى الاوّل بطريق الإطلاق وفى الثّانى مقيّد بانضمام عدل آخر اليه فقد عمل بالمورد فى المنطوق والمفهوم كليهما واخراج المورد المستهجن ان لا يعمل به فى المنطوق والمفهوم اصلا قوله وقد عرفت ضعفه مع انه بناء على الاحتمال الضّعيف المذكور يثبت المطلوب ايضا لانّ التوقّف هو عدم المضىّ والرّجوع الى الاصول العمليّة فى مقام العمل فتكون عبارة اخرى عن الردّ فيلزم كون العادل أسوأ حالا من الفاسق وهو باطل كما سبق تحقيقه قوله والظنّ الّذى لا يتمسّك به اه هذا على زعم من ذهب الى ان نتيجة دليل الانسداد على تقدير تماميّته هى حجّية مطلق الظنّ فى الفروع فقط دون الاصول كصاحب الرّياض وشريف العلماء وغيرهما وامّا على مذهب من زعم انّ نتيجته على تقدير تماميّته هى حجّية فى اصول الفقه والفروع معا كالمحقق القمىّ ره فى القوانين فى باب حجّية الخبر وفى اوّل الكتاب وان خالفه فى باب مقدّمة الواجب حيث صرّح بانّ الإجماع المنقول فى المسائل الاصوليّة غير ثابت الحجّية وكالمصنّف ره فلا يتأتى ما ذكر فيه فلعلّه ذكره على مذهب الغير وفى العبارة اشكال آخر اذ يفهم من هذا الكلام انّ الظنّ الخاصّ حجّة فى اصول الدّين والفقه مطلقا مع تصريحه فى قوله والاصول الّتى لا يتمسّك فيها بالظنّ مطلقا يعنى لا الظنّ المطلق ولا الظنّ الخاصّ هى اصول الدّين الّا ان يحمل هذا الكلام على المهملة قوله او من هو دونه لا يخفى انّ من هو دون المعصوم ع لا يفيد قوله العلم اذ يحتمل فى حقّه الخروج عن طاعة الله ولو بفعل الصّغائر فالاولى عدم ذكر قوله او من هو دونه قوله فالمراد به امّا الكافر ولا ينافى الحمل المذكور ما ورد
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
