فى التجريد ان وجوده ع لطف وتصرّفه لطف آخر وعدمه منّا توضيحه انّ من ضروريّات مذهب الشّيعة وجوب التقيّة وقد ورد به الأخبار الكثيرة التّقية دينى ودينى آبائي من لا تقيّة له لا دين له فوجوب بيان الأحكام على المعصوم ع انّما هو مع عدم الخوف والتقيّة وبعبارة اخرى مع وجود الشرائط وارتفاع الموانع فمع عدم الشّرائط او وجود الموانع لا يجب عليهم عليهمالسلام ايصال النّاس الى الاحكام الواقعيّة فهم عليهمالسلام ليسوا كالرّسول صلىاللهعليهوآله حيث يجب عليه بيان الأحكام الواقعيّة بالطّريق المتعارف ولا يجوز عليه ص الاختفاء والكتمان ويجب على الله حفظه لأنّه صاحب الشّرع المطهّر ولهذا لا تكون التقيّة فيه وبعد بيانه صلىاللهعليهوآله الاحكام ونصبه الإمام عليهالسلام حصل اكمال الدّين واتمام الحجّة فان تمسّك النّاس به واعتصموا بحبل مودّته فازوا بجميع فوائده الظّاهرة والباطنة وان عدلوا عن الحقّ وضلّوا عن الطّريق ونصبوا العداوة خابوا وخسروا وحرموا عن فوائده ومع ذلك ان غاب عن النّاس شخصه فى حال هدايتهم فانّ علمه وآدابه فى قلوب المؤمنين مثبتة فهم بها عاملون كما فى الخبر اللهمّ انّا نشكوا اليك فقد نبيّنا وغيبة وليّنا وكثرة عدوّنا وقلّة عددنا وشدّة الفتن بنا وتظاهر الزّمان علينا ولا يتوهّم انّه ع اذا لم يتمكّن من بيان الأحكام وردع الأنام فما الفائدة فيه اذ بيان الاحكام وردع الأنام قطرة من بحار فوائده عجّل الله فرجه ومن فوائده حفظ الاحكام والقرآن ومن فوائده عجّل الله فرجه قيام عالم الملك والملكوت بوجوده فهو العلّة الغائيّة الّذى بوجوده ثبتت الأرض والسّماء وفى الاخبار حتّى اذا مضوا ساخت الأرض باهلها وعنه عليهالسلام وامّا وجه الانتفاع بى فى غيبتى فكالانتفاع بالشّمس اذا غيّبتها عن الابصار السّحاب وانّى لأمان لأهل الأرض كما انّ النّجوم امان لأهل السّماء وبهم فتح الله وبهم يختم وبهم يمسك السّماء ان تقع على الأرض الّا باذنه وغير ذلك من فوائده الّتى لا تحصى وقد اورد عليه ايضا بانّا نرى خلاف اللّطف موجودا الى غير النّهاية والأقوال المختلفة فى غاية الكثرة مع تعطّل الأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر واجراء الاحكام والحدود مع انّه عليهالسلام اذا رضى باجتهاد المجتهدين وتقليد المقلّدين فى الخلافيّات يكون راضيا بذلك فى موارد الإجماع ويرد عليه ايضا بانّه اذا وجب الرّدع على الامام ع فلا معنى للفرق بين البعض والكلّ فلا بدّ من الالتزام بعدم وقوع الاختلاف وما ذكره الشيخ ره فى العدّة
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
