بالآية فى الجملة ولا ينافى ذلك اعتبارهم للعدالة بعنوان الموضوعيّة بدليل آخر هذا البحث عن الاجماع المحصّل الاجماع فى مصطلح الخاصة والعامّة قوله بل العامّة الّذين هم الاصل له وهو الاصل لهم كون العامّة اصلا للاجماع من جهة انّهم عنونوا اوّلا الإجماع وجعلوه دليلا برأسه فى قبال الأدلّة الثلاثة من جهة كون الإجماع من حيث هو حجّة عندهم وامّا عند الخاصّة فليست حجّة كذلك بل لكشفه عن قول المعصوم او فعله او تقريره فهو داخل فى السنّة عندهم وجعله دليلا رابعا انّما هو من جهة متابعة اهل السّنة قال السيّدان قدّس سرهما على ما حكى بعد ان التزاما بكونه ليس دليلا آخر وراء السنّة انّا لسنا بادين فى ذلك اى فى جعله دليلا رابعا حتّى يلزمنا ارتكاب اللّغو وانّما بداه مخالفونا فعرضوه علينا فرأيناه حجّة عندنا لا للعلّة الّتى اعتمدوا عليها بل لكونه مشتملا ومتضمّنا لقول المعصوم ع فارتضيناه وقلنا بحجّيته فنحن متّفقون معهم فى حجّيته ومختلفون فى وجهها انتهى وامّا كونه اصلا لهم فلأنّه مبنى دينهم لإنكار اكثرهم النصّ على الخلافة وانّما اعتمد غالبهم على الإجماع الّذى ادّعوه مع انّه لا اصل له لمخالفة بنى هاشم وغيرهم ولغير ذلك ممّا ثبت فى الكتب الكلاميّة كنهج الحقّ للعلّامة واحقاق الحقّ للسيّد الشهيد وغيرهما واختلف العامّة ايضا فيه فادّعى بعضهم عدم امكانه وبعضهم عدم وقوعه وبعضهم عدم حجّيته الى غير ذلك من الخلافات الّتى لهم ولذا عدل بعض المتاخّرين منهم على ما حكاه العلّامة المجلسىّ وغيره عن الاعتماد عليه وذهب الى امكان اثبات الخلافة ببيعة واحد او اثنين قوله فى عصر اه اعتبار كون الاتفاق فى عصر واحد انّما يناسب مذهب من ذهب الى طريقة اللّطف كالشيخ والمحقّق الثّانى وغيرهم ممّا سيأتى نقله ولذا قالوا انّه لا قول للميّت بالإجماع لانعقاد الإجماع على خلافه ميتا مع عدم امكان انعقاد الإجماع على خلافه حيّا وامّا على طريقة المتأخّرين من الحدس والتقرير ولا يخفى عدم اعتباره كذلك فيها ولعلّه الى ما ذكرنا نظر الوحيد البهبهانى قدس سرّه فى القواعد وفى حاشية المدارك فى باب غسل الجنابة حيث قال انّ الشيعة لم يعتبروا فى الإجماع كون الاتفاق فى عصر واحد قوله وقال صاحب غاية البادى فى شرح المبادى وهو العلّامة ركن الدّين محمد بن على الجرجانى وقد نسب السيّد الصّدر فى شرح الوافية شرح المبادى اليه وكذا المحقق الكاظمى فى حاشية كشف القناع وجه حجية الاجماع عند الإماميّة قوله لكن لا يلزم من كونه حجة تسميته اجماعا فى الاصطلاح اه ليس ببعيد كون المصطلح عند المتأخّرين من الخاصّة غير ما هو المصطلح
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
