الشكّ فى ذلك فلا يجوز التّعويل من باب التعبّد لأنّ ذلك طريقة اهل اللّسان الّا ان يقوم دليل على لزوم العمل بها تعبّدا والقدر الّذى ثبت انّما هو فيما اذا عارضها ما يوجب الشكّ او الظنّ بخلافها ولم يقم من الشّرع دليل على حجّيته وامّا اذا حصل الشكّ او الظنّ ممّا قام الشّرع على حجّيته كما اذا ورد فى السنّة المتواترة اه الى ان قال ولم يقم دليل على لزوم العمل بالأصل تعبّدا ولا يمكن ان يدّعى الإجماع على كليّة لزوم العمل بالظّواهر ووجوب حمل اللّفظ على حقيقة مطلقا ولو لم يحصل الظنّ بعدم القرنية لأنّ ذلك ممنوع فانّ اكثر المحقّقين توقفوا فيما اذا تعارض المجاز الرّاجح مع الحقيقة المرجوحة ولو كان الإجماع ثابتا لكان اختيار ما عليه ابو حنيفة لازما لأنّ الفرض انّه لم يظهر قرينة وبالجملة ما ذكرناه هو الّذى يقتضيه الأصل حتّى يقوم دليل على خلافه انتهى كلامه زاد الله فى علوّ مقامه ومراده قدسسره من قوله ان حصل من امارة غير معتبرة هو ما لم يعلم اعتباره سواء علم عدم اعتباره بالخصوص كالقياس وشبهه او لم يعلم عدم اعتباره كذلك وحكم بعدم اعتباره من جهة الأصل كالشّهرة واضرابها سواء كانت الأمارة المذكورة متّصلة او منفصلة وكذلك المراد من قوله وان حصل من دليل معتبر هو الاعمّ من المتّصل والمنفصل ولذا توجّه اليه الرّد الّذى ذكره المصنّف قدسسره ومراده من قوله لكان اختيار ما عليه ابو حنيفة لازما هو ما ذهب اليه من الحمل على الحقيقة فى صورة دوران الامر بين الحقيقة والمجاز الرّاجح ثم انّ قوله ولا يمكن دعوى الإجماع متصل بقوله ولم يقم دليل على لزوم العمل بالأصل تعبّدا فما فى كلام المصنّف من التّعبير بلفظ ثمّ قال ليس بجيّد القسم الثانى ما يعمل تشخيص الظواهر قوله والظنّ هنا يرجع الى الظنّ بالوضع اللّغوى او الانفهام العرفى يعنى انّ مرجع الظنّ فى القسم الثّانى الى الظنّ بالوضع اللّغوى سواء كان شخصيّا او نوعيّا او الانفهام العرفى سواء كان من باب العرف العامّ او الخاصّ سواء رجع الى الوضع ام لا كانصراف المطلق الى الافراد الشائعة فانّه ليس من جهة الوضع وكظهور العام المخصّص فى تمام الباقى وغير ذلك فى حجية قول اللغوى قوله وامّا حجّية الظنّ فى انّ هذا ظاهر فلا دليل عليه عدا وجوه اه قد استدلّ القائلون بحجّية الظنّ المذكور بوجوه الاوّل وهو العمدة الاجماع على حجّية الظنّ فى مباحث الألفاظ مطلقا فقد نقل العلّامة الطّباطبائى فى الفوائد عن السّيد المرتضى قدّه الإجماع على قيام الظنّ مقام العلم فى كلّ مقام يتعذر فيه العلم وسننقل عبارته المحكية عنه فى الذّريعة الدالّة على اتّفاق المسلمين
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
