القطع بعدم التورية والتقيّة والاتقاء ومصلحة اخرى مجوزة لتاخير البيان عن وقت الحاجة والّا فمع احتمال احد من المذكورات لا يحصل القطع بارادة المتكلّم الظّاهر ولو كان حكيما كما لا يخفى ثم انّ الاولى كما اشار اليه شيخنا قدّه فى الحاشية وفى مجلس البحث تاخير قوله ومرجع الكلّ الى اصالة عدم القرينة اه عن قوله وكغلبة استعمال المطلق اه وعن قوله وكالقرائن المقاميّة اه بعد جعل المعنى الظّاهر المراد الاعمّ من المعنى الحقيقى والمجازى اذ مرجعهما ايضا الى اصالة عدم القرينة الصّادفة عن الظهور العرضىّ الحاصل بالغلبة وغيرها قوله بناء على عدم وصوله الى حدّ الوضع اه قد ذكرنا انّ للمجاز المشهور مراتب إحداهما كونه حقيقة فى المعنى المشهور بهجر المعنى الاوّل وصيرورته مجازا فيه محتاجا الى القرينة على تقدير ارادته وقد ذكر المحقق القمىّ ره فى المطلق الّذى له افراد شايعة فى باب العامّ والخاصّ فى ذيل كلام الشّهيد الثّانى ره فى تمهيد القواعد وجوها ثلاثة احدها هجر المعنى الحقيقى وصيرورته حقيقة عرفية فى المعنى المشهور ثمّ ردّه بانّ اثبات الحقيقة العرفية دونه خرط القتاد والثّانى كونه مشتركا لفظيّا بين المعنى الكلّى والفرد المشهور والثّالث كونه مجازا مشهورا فيه ولم يرجح احد هذين الوجهين الّا انّه قال ان ارادة الافراد الشّائعة لمّا كان متحقق الحصول على اىّ تقدير فتعين ارادته ويصير الباقى مشكوكا فيه وذلك ليس لترجيح المجاز المشهور او احد معنيى المشترك بسبب اشتهاره بل لدخوله فى اللّفظ على اىّ التقديرين انتهى وظاهره كون مذهبه فى المطلق دائرا بين هذين الوجهين وما ذكره من كون الفرد الشّائع متيقّن الارادة هو لازم كلّ من ذهب الى الاجمال فيه سواء ذهب بكونه مجازا مشهورا فيه او بالاشتراك اللّفظى وقد ذكره قدسسره فى باب المطلق والمقيّد بهذه العبارة ولئن سلّمنا تساوى الاحتمالين فنقول ان البراءة اليقينيّة لا تحصل الّا بالعمل بالمقيّد كما ذكره العلّامة فى النّهاية ومن المعلوم انّ الرّجوع الى اصالة الاشتغال الّتى هى اصل عملىّ لا يصحّ فى المقام الّا مع الالتزام بالاجمال ومن جميع ما ذكر يظهر ان ما ذكره بعض الافاضل فى مقام نقل الاقوال والوجوه فى دلالة المطلقات على الافراد الشائعة فى مقابل الوجوه المذكورة وغيرها من ان من جملتها القول بالرّجوع الى اصل الاشتغال ونسبه الى المحقّق القمىّ قدّه فى غير محلّه ثم انّ ما نقله المحقّق القمىّ ره فى القوانين عن علم الهدى بانّه لم يعتبر الشّيوع وراعى اصل الحقيقة لعلّه مبنىّ على القول بكون التّقييد
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
