يتدارك بها مفسدة فوت الواقع مع عدم الالتزام بالتّصويب ليس امرا منكرا مع انّ مثله موجود فى معاجين الاطبّاء حيث انّهم يجعلون بعض الادوية بدلا عن بعض اذا تعسّر تحصيله وإن كان البدل المزبور موجبا لبطء البرء او لغير ذلك كيف والمستفاد من كلمات المصنّف ره فى مباحث البراءة والاشتغال ان تصحيح عبادة الغافل والنّاسى والسّاهى وغير ذلك فى الموارد الّتى دلّ الدّليل عليه فيها مثل قوله ع أليس قد اتممت الركوع والسّجود وقوله ع قد تمّت صلاته وغير ذلك انّما هو على الطّريقة الّتى ذكرناها نعم يستفاد منه فى بعض كلماته كون بعض الاخبار دالّا على عدم كون المنسىّ جزءا فى حال النّسيان وفيه نظر سيجيء فى محلّه ويقرّب ما ذكرنا من كفاية المصلحة النّاقصة فى حصول الاجزاء فى بعض الموارد ما نرى بالعيان من اكتفاء الشّارع بالصّلاة فى البيت منفردا مع فقدان المصلحة التامّة الكاملة الّتى فى المسجد والجماعة بل اكتفى بالصّلاة فى الحمّام اختيارا مع كونها ناقصة عن ثواب اصل الصّلاة على ما حقّقوه فى بيان الكراهة فى العبارات لكن ما ذكر لا يوجب كون العمل بالأمارة فى عرض الواقع كما هو كذلك فى الصّلاة فى الحمّام حيث انّها احد افراد الواجب التّخييرى بالمعنى المذكور فى محلّه اذ الامر بالطريق انّما هو لأجل الايصال الى الواقع ولا يجوز العمل به الّا فى صورة الجهل بالواقع ومع الامر بالعمل به يجوز بل يستحبّ احراز الواقع بالاحتياط او بالسّؤال والعمل على طبق ما حصل له من العلم كما هو مورد الفرض من صورة الانفتاح فهذه الامور ونحوها كواشف عن ثبوت الحكم الواقعى مطلقا فى مورد الامارة وعدم كفاية المصلحة النّاقصة الملتزمة فى المقام فى سقوطه فلا مسرح لاحتمال التّصويب وكون مورد الامارة حكما واقعيّا فتأمّل فى المقام جيّدا قوله وإن كان فى تمثيلها لذلك بالموضوعات اه لأنّ النّزاع فى التّصويب والتّخطئة انّما هو فى غير الموضوعات الخارجيّة امّا فيها فالكلّ مخطئة وقد ذكرنا شطرا من الكلام فى ذلك عن قريب فراجع قوله وبالجملة فحال الامر بالعمل اه لا فرق بين الامارة القائمة على الموضوعات وبين الامارة القائمة على الاحكام الّا ان وجود الموضوعات فى الواقع تكوينى ووجود الاحكام الواقعيّة فى الواقع تشريعى قوله وبين الحكم واقعا بتطبيق اه انّما عبّر بذلك لأنّ مدلول حجّية الامارة ترتيب آثار الواقع على مؤدّاها والبناء على انّه الواقع او لأنّ الحكم الظاهرى حكم واقعى ثانوى ثابت فى موضوع الجهل بالواقع الاوّلى وكذلك الكلام فى قوله قدّه كالحكم واقعا بتطبيق العمل اه و
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
