وهي نحو من خمسمائة آية.
ولا يجب عليه من التفسير ، معرفة ما عدا ذلك من سائر القرآن العزيز ، بل ولا يجب عليه حفظ هذه الآيات ولا حفظ تفسيرها ، بل الواجب عليه أن يكون قادرا على الرجوع إليها ، عارفا بمواضعها ، متمكنا من أخذ الحكم منها ولو بالرجوع إلى أصل مصحح مضبوط لذلك.
قال مشايخنا في ذلك ، الرجوع إلى أحد الكتب الثلاثة المشهورة ، التي وضعها علماؤنا لهذه الآيات خاصة ، وافردوها من التفاسير ، مثل كتاب الراوندي رحمهالله (١) ، وكتاب منهاج الهداية (٢) للشيخ شهاب الدين أحمد بن المتوج رحمهالله ، وكتاب كنز
__________________
(١) فقه القرآن المعروف بالفقه الراوندي في بيان آيات أحكام القرآن والأحكام الفقهية المستنبطة منها ، وهو غير كتاب شرح آيات الأحكام للراوندي أيضا ، واشتبه من جعلهما كتاب واحد. يعتبر مصدرا مهما في التفسير والفقه ، والمرجع لعلماء الطائفة في تفسير آيات الأحكام ، والكتاب مرتب على أبواب كتب الفقه. طبع محققا سنة ١٣٩٧ ه بتحقيق السيد أحمد الحسيني. مصنف الكتاب ، الفقيه قطب الدين سعيد بن عبد الله بن الحسين بن هبة الله الراوندي ، ويعرف اختصارا بسعيد بن هبة الله الراوندي. كان نابغة كثير التأليف ، صنف في الأدب العربي ، والشعر ، والتفسير ، والكلام ، والفلسفة ، والفقه ، وغيرها حتى وصلت مؤلفاته إلى حدود الستين. كما نقل ذلك أصحاب التراجم. توفي سنة ٥٧٣ ، ودفت بقم في الصحن الشريف للسيدة فاطمة المعصومة. الذريعة ١٦ : ٢٩٥ ، فقه القرآن للراوندي : ١٣.
(٢) منهاج الهداية في تفسير آيات الأحكام الخمسمائة. للشيخ أحمد بن المتوج البحراني ، ذكر أن مناسبة تأليفه للكتاب ، أنّه سأله من طاعته غنيمة. وهو مختصر جيد في بيان الآيات القرآنية التي عليها تدور الأحكام الشرعية ، مرتب حسب ترتيب أبواب الفقه. الذريعة : ج ٢٣ ص ١٨٠.
