ابتدأ المؤلف رحمهالله الرسالة بمقدمة في معرفة كيفية الاستدلال ، والغرض من الاستدلال ، والحاجة إلى ذلك ، ثم تعرض إلى العلوم التي لا بد منها في الاستدلال ، وصنّفها إلى ثلاثة أصناف تتشعب إلى تسعة علوم ، ثم ذكر المقدار المحتاج إليه من تلك العلوم مشيرا إلى الكتب الجيدة والمصنفة في هذه العلوم.
وبعد ذلك قام بممارسة عملية للاستدلال ، وذلك بترتيب الأدلة حالة الاستدلال وترجيح بعضها على البعض الآخر عند التعارض.
واختتم بحثه بذكر شرائط المفتي والمستفتي ، ونصائح ومواعظ لطالب العلم.
تضمّنت هذه الابحاث فصول خمس مع مقدمة وخاتمة.
ونتيجة لتطور الابحاث الاستدلالية عما كانت عليه زمان تأليف هذه الرسالة ، فقد أصبحت الكتب التي أشار إليها المؤلف رحمهالله ـ على أنها كتب درسية في العلوم التي تشكل المقدمات للاستدلال بعيدة عن متناول الطلبة في هذا الزمان ، فلم تعد كتب درسية هذا اليوم. وإنما ابدلت بكتب اخرى أكثر تناسبا مع منهجية الدراسة في الحوزات والجامعات الإسلامية الحالية. وللتعرف على المناهج الدراسية الحديثة يراجع ما كتبه العلامة الدكتور الشيخ عبد الهادي الفضلي في اصول البحث.
وقد تعرض الدكتور ـ سلّمه الله ـ لهذه العلوم في ما كتبه أخيرا في دروسه في فقه الإمامية ، وأضاف إليها علمين جديدين ، هما المعرفة بالتاريخ الاجتماعي لعصر التشريع ، والاطلاع على الحياة الاجتماعية المعاصرة. للوقوف عليهما وعلى الجديد في هذا المجال راجع «دروس في فقه الإمامية ج ١ ص ٢٨ وما بعدها. «طبع مؤسسة أمّ القرى للتحقيق والنشر ط ١٤١٥ ه».
بقي هناك شيء ، وهو أن هذه الرسالة ذكرت بعدّة اسماء ، فعبّر عنها في أمل الآمل ب «رسالة العمل بأخبار أصحابنا» ، وفي بعض الفهارس ب «رسالة
