الوقت معارضة شديدة من أئمة أهل البيت عليهمالسلام ، والفقهاء المنتسبون إلى مدرستهم (١).
وتتبّع كلمة الاجتهاد يدل على ان الكلمة حملت هذا المعنى ، وكانت تستخدم للتعبير عنه منذ عصر الائمة إلى القرن السابع ، فالروايات المأثورة عن أئمة أهل البيت عليهمالسلام تذم الاجتهاد وتريد به ذلك المبدأ الفقهي الذي يتخذ من التفكير الشخصي مصدرا من مصادر الحكم ، وقد دخلت الحملة ضد هذا المبدأ الفقهي دور التصنيف في عصر الأئمة أيضا. والرواة الذين حملوا آثارهم ، وكانت الحملة تستعمل كلمة الاجتهاد غالبا للتعبير عن ذلك
__________________
(١) دروس في علم الاصول للسيد محمد باقر الصدر الحلقة الأولى ص ٥٦. والروايات المنقولة عنهم عليهمالسلام كثيرة متكثرة ، منها ما رواه (في بصائر الدرجات : ص ٣٢١ ح ٢) عن سعيد الأعرج قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إن من عندنا ممن يتفقه يقولون : يرد علينا ما لا نعرفه في كتاب الله ولا في السنة نقول فيه برأينا. فقال عليهالسلام : كذبوا ليس شيء إلّا وقد جاء في الكتاب وجاءت فيه السنة. ونقله في مستدرك الوسائل : ج ١٧ ص ٢٥٨ ح ٢١٢٧٩ (تحقيق مؤسسة آل البيت). ورواه الشيخ المفيد في الاختصاص : ص ٢٨١ ، بهذا السند مثله. وروى المؤلف رحمهالله في عوالي اللئالي ج ٤ ص ٦٥ ح ٢١. عنه صلىاللهعليهوسلم ، قال إياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعيتهم السنن ان يحفظوها. فقالوا في الحلال والحرام برأيهم .. إلى آخر الرواية. ونقلها في المستدرك ج ١٧ ص ٢٥٦ ح ٢١٢٧٢. وقريب منه ما في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليهالسلام : ص ١٩ عن أمير المؤمنين عليهالسلام. وبهذا المضمون ما رواه في دعائم الإسلام عن أبي جعفر محمد بن علي عليهماالسلام ، ج ٢ ص ٥٣٦ ح ١٩٠٢ ، وعن جعفر بن محمد عليهماالسلام ج ٢ ص ٥٣٥ ح ١٩٠٠. وأخرجهما المحدث النوري في المستدرك ج ١٧ ص ٢٥٤ ح ٢١٢٦٧ ، وص ٢٥٢ ح ٢١٢٦٢ من المجلد السابع عشر أيضا. وراجع أيضا ما كتبه العلامة الدكتور عبد الهادي الفضلي ، من موقف أهل البيت عليهمالسلام من مدرسة الرأي تحت عنوان «نقد الرأي» في مقدمة كتابه «دروس في فقه الإمامية» ، عند تعرّضه للرأي كمصدر من مصادر التشريع الفقهي. ج ١ ص ٨٦ وما بعدها (نشر مؤسسة ام القرى ـ للتحقيق والنشر ـ ١٩٩٥).
