المراد ونهاية الكمال ، ولم أدر لأيّ شيء أغفله هذا الإغفال ، مع أنّه الأصل المعتمد عليه والمجتزى منه.
ولقد أفاد المتأخرين هذا الشيخ رحمهالله وطيب ثراه هذه الفوائد ، وأغناهم فيها عن الكد والكدح ، وأسهر ليله في التفتيش ، وكدّ نفسه في الاطلاع ، فأيّ شيء بقي علينا في هذا الوقت ، مما نحتاج إليه من الآت الاستدلال مما نتعلل به ، بل لا حجة ولا عذر ، فليشمر أهل الحزم بالجد في الطلب ، فقد ازيح عنهم جميع الاعذار ، ورفعت عنهم كل العلل ، ومهدت لهم الطريق ، فلم يبق عذر في التخلف عن لحوق السلف ، وما لعجب إلّا من قلة السالكين في هذا الوقت مع هذا التسهيل ، وبيان هذا الطريق ، وإزاحة جميع العلل ، والله الموفق والهادي.
***
١٤٢
