وقوله : [١٧٠ / ١](وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ) (٢٨).
اسم الإسلام ، يقول لازمة لمن اتبعه ، وكان من ولده ، لعل أهل مكة يتبعون هذا الدين إذا كانوا من ولد إبراهيم صلى الله عليه ، فذلك قوله : (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) إلى دينك ودين إبراهيم صلى الله عليهما.
وقوله : (لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) (٣١).
ومعناه : على أحد رجلين عنى نفسه ، وأبا مسعود الثقفي ، وقال هذا الوليد بن المغيرة المخزومي ، والقريتان : مكة والطائف.
وقوله : (وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ) (٣٢).
فرفعنا المولى فوق عبده ، وجعلنا بعضهم يسبى بعضا ، فيكون العبد والذي يسبى مسخّرين لمن فوقهما.
وقوله : (لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا) (٣٢) ، و «سخريّا» وهما واحد هاهنا وفى : (قَدْ أَفْلَحَ) (١) ، وفى ص ـ سواء (٢) الكسر فيهن والضم لغتان (٣).
وقوله : (وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً) (٣٣).
أن فى موضع رفع.
وقوله (لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ) (٣٣).
إن شئت جعلت اللام مكررة فى لبيوتهم ، كما قال : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ) (٤) ، وإن شئت جعلت اللامين مختلفتين كأنّ الثانية فى معنى على كأنه قال : لجعلنا لهم على بيوتهم سقفا ، وتقول للرجل فى وجهه : جعلت لك لقومك الأعطية ، أي جعلته من أجلك لهم.
__________________
(١) فى قوله تعالى : (فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا) الآية ١١٠.
(٢) فى قوله تعالى : (أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ) الآية ٦٣.
(٣) قرأ الجمهور «سخريا» بضم السين ، وعمرو بن ميمون ، وابن محيصن ، وابن أبى ليلى ، وأبو رجاء ، وابن عامر بكسرها (البحر المحيط ٨ / ١٣).
(٤) سورة البقرة الآية ٢١٧.
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
