واجتمعوا جميعا على (وعدّده) بالتشديد ، يريدون : أحصاه. وقرأها الحسن : (وَعَدَّدَهُ) خفيفة (١) فقال بعضهم فيمن خفف : جمع مالا وأحصى عدده ، مخففة (٢) يريد : عشيرته.
وقوله عزوجل : (يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ) (٣)
يريد : يخلده وأنت (٣) قائل للرجل : أتحسب أنّ مالك أنجاك من عذاب الله؟ ما أنجاك من عذابه إلّا الطاعة ، وأنت تعنى : ما ينجيك. ومن ذلك قولك للرجل يعمل الذنب الموبق : دخل والله النار ، والمعنى : وجبت له النار.
وقوله عزوجل : (لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ) (٤).
قرأها العوام : (لَيُنْبَذَنَّ) على التوحيد ، وقرأها الحسن البصري وحده [١٤٨ / ب](لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ) يريد : الرجل وماله ، والحطمة : اسم من أسماء النار ، كقوله : جهنم ، وسقر ، ولظى. فلو ألقيت منها الألف واللام إذ كانت اسما لم يجر.
وقوله عزوجل : (تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ) (٧).
يقول : يبلغ ألمها الأفئدة ، والاطلاع والبلوغ قد يكونان بمعنى واحد. العرب تقول : متى طلعت أرضنا ، وطلعت أرضى ، أي : بلغت. وقوله جل وعز : (مُؤْصَدَةٌ) (٨).
وهى المطبقة ، تهمز ولا تهمز.
وقوله عزوجل : (فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ) (٩).
[حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد (٤)] قال : حدثنا الفراء ، قال : حدثنى إسماعيل بن جعفر المدني قال : كان أصحابنا يقرءون : (فى عمد) بالنصب ، وكذلك الحسن. وحدثنى (٥). به الكسائي عن سليمان بن أرقم عن الحسن : (فى عمد).
__________________
(١) قراءة الجمهور : (وَعَدَّدَهُ) بشد الدال الأولى ، أي : أحصاه وحافظ عليه (البحر ٨ / ٥١٠) ، (وَعَدَّدَهُ) بتخفيف الدال الأولى أي : وجمع عدد ذلك المال (الاتحاف : ٤٤٣).
(٢) جاء فى هامش ب عند كلمة مخففة : خفيفة ، وجمع قد يكون فى مذهب : حفظ. وقال الكلبي بإسناده : جمع مالا وعدده.
(٣) فى ش : وأنت للرجل سقط.
(٤) ما بين الحاصرتين زيادة من ش.
(٥) فى ش : حدثنى.
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
