أخرى. ألا ترى أنه فسر اقتحام العقبة بشيئين ، فقال : (فَكُّ رَقَبَةٍ ، أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ) ، ثم كان [من الذين آمنوا (١)] ففسرها بثلاثة أشياء ، فكأنه كان (٢) فى أول الكلام ، فلا فعل ذا ولا ذا ولا ذا (٣).
وقد قرأ العوام : (فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعامٌ) (٤) (١٤) ، وقرأ الحسن البصري : (فَكُّ رَقَبَةٍ) وكذلك على بن أبى طالب [حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد (٥)] قال : حدثنا الفراء قال : وحدثنى (٦) محمد بن الفضل المروزي عن عطاء عن أبى عبد الرحمن عن على أنه قرأها :
(فكّ رقبة أو أطعم) (٧) وهو أشبه الوجهين بصحيح العربية ؛ لأن الإطعام : اسم ، وينبغى أن يرد على الاسم (٨) اسم مثله ، فلو قيل : ثم إن كان أشكل للإطعام ، والفك ، فاخترنا : فكّ رقبة لقوله : (ثُمَّ كانَ) ، والوجه الآخر جائز تضمر فيه (أن) ، وتلقى [١٣٨ / ب] فيكون مثل قول الشاعر (٩) :
|
ألا أيها ذا الزّاجرى أحضر الوغى |
|
وأن أشهد اللذّات هل أنت مخلدى |
ألا ترى أن ظهور (أن) فى آخر الكلام يدل : على أنها معطوفة على أخرى مثلها فى أول الكلام وقد حذفها.
وقوله عزوجل : (أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ) (١٤).
ذى مجاعة ، ولو كانت «ذا مسغبة» تجعلها من صفة اليتيم ، كأنه قال : أو أطعم فى يوم يتيما ذا مسغبة أو مسكينا [حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد (١٠)] قال : حدثنا الفراء قال : وحدثنى (١١) حبّان
__________________
(١) ما بين الحاصرتين زيادة من ش.
(٢) فى ش ، قال.
(٣) هذه رواية : ش.
(٤) وهو اختيار أبى عبيد ، وأبى حاتم ، لأنه تفسير لقوله تعالى : (وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ)؟ ثم أخبره فقال : (فَكُّ رَقَبَةٍ ، أَوْ إِطْعامٌ) ، والمعنى : اقتحام العقبة : فك رقبة أو إطعام (تفسير القرطبي ٢٠ / ٧٠)
(٥) ما بين الحاصرتين زيادة فى ش.
(٦) فى ش : حدثنى.
(٧) وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي : أيضا (تفسير القرطبي : ٢٠ / ٧٠).
(٨) فى ش : على اسم مثله.
(٩) لطرفة فى معلقته ، وأحضر بالنصب بأن المحذوفة على مذهب الكوفيين ، والبصريون يروونه بالرفع (الإنصاف : ٣٢٧) وانظر (الخزانة ١ / ٥٧ و٣ / ٥٩٤ ، ٦٢٥).
(١٠) ما بين الحاصرتين زيادة فى ش.
(١١) فى ش : حدثنى.
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
