لهم» فكرر (١) اللام فى (الظالمين) وفى (لهم) ، وربما فعلت العرب ذلك. أنشدنى بعضهم (٢) :
|
أقول لها إذا سألت طلاقا |
|
إلام تسارعين إلى فراقى |
وأنشدنى بعضهم :
|
فأصبحن لا يسلنه عن بما به |
|
أصعّد فى غاوى الهوى أم تصوّبا (٣)؟ |
فكرر الباء مرتين. فلو قال : لا يسلنه عما به ، كان أبين وأجود. ولكن الشاعر ربما زاد ونقص ليكمل الشعر. ولو وجهت قول الله تبارك وتعالى : (عَمَّ يَتَساءَلُونَ ، عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) (٤) إلى هذا الوجه كان صوابا فى العربية.
وله وجه آخر يراد : عم يتساءلون يا محمد!؟ ثم أخبر ، فقال : يتساءلون عن النبإ العظيم. ومثل هذا قوله فى المرسلات : (لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ) (٥) تعجبا ، ثم قال : (لِيَوْمِ (٦) الْفَصْلِ) أي : أجلت ليوم الفصل.
ومن سورة المرسلات
[١٢٠ / ب] قوله عزوجل : (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً) (١).
يقال : هى الملائكة ، وأما قوله : (عرفا) فيقال : أرسلت بالمعروف ، ويقال : تتابعت كعرف الفرس ، والعرب تقول : تركت الناس إلى فلان عرفا واحدا ، إذا توجهوا إليه فأكثروا.
وقوله عزوجل : (فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً) (٢).
وهى الرياح.
__________________
(١) فى ش : فكر ، سقط.
(٢) لم أعثر على قائله.
(٣) انظر الخزانة ٤ / ١٦٢ ، والدرر اللوامع : ٢ : ١٤ ، ٢١٢ والرواية فى الموضعين : لا يسألنه ، وعلو مكان غاوى ، وعلو أبين وأولى.
(٤) سورة النبأ : الآية ١ ، ٢.
(٥) الآيتان ١٢ ، ١٣.
(٦) فى ش : اليوم ، سقط وتحريف.
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
