بالنصب يعنى : وشعثا ، والخفض أكثر.
وقوله عزوجل : (وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً) (١٤).
يجتنى أهل الجنة الثمرة قياما وقعودا ، وعلى (١) كل حال لا كلفة فيها.
وقوله عزوجل : (كانَتْ قَوارِيرَا) (١٥).
يقول : كانت كصفاء القوارير ، وبياض الفضة ، فاجتمع فيها صفاء القوارير ، وبياض الفضة.
وقوله عزوجل : (قَدَّرُوها) (١٦).
قدروا الكأس على رى أحدهم لا فضل فيه ولا عجز عن ريه ، وهو ألذ الشراب.
وقد روى بعضهم عن الشعبي : (قدّروها تقديرا) (٢). والمعنى واحد ، والله أعلم ، قدّرت لهم ، وقدروا لها سواء.
وقوله : (كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلاً) (١٧).
إنما تسمى الكأس إذا كان فيها الشراب ، فإذا لم يكن فيها الخمر لم يقع عليها اسم الكأس.
وسمعت بعض العرب يقول للطبق الذي يهدى عليه الهدية : هو المهدى ، ما دامت عليه الهدية ، فإذا كان [١١٩ / ا] فارغا رجع إلى اسمه إن كان طبقا أو خوانا ، أو غير ذلك.
وقوله عزوجل : (زَنْجَبِيلاً (١٧) عَيْناً) (١٨).
ذكر أن الزنجبيل هو العين ، وأن الزنجبيل اسم لها ، وفيها من التفسير ما فى الكافور.
وقوله عزوجل : (تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً) (١٨).
ذكروا أن السلسبيل اسم للعين ، وذكر أنه صفة للماء لسلسلته وعذوبته ، ونرى أنه لو كان اسما للعين لكان ترك الإجراء فيه أكثر ، ولم نر أحدا من القراء ترك إجراءها وهو جائز فى العربية ، كما كان فى قراءة عبد الله : «ولا تذرنّ ودّا ولا سواعا ولا يغوثا ويعوقا (٣)» بالألف. وكما قال :
__________________
(١) فى ش : على.
(٢) وهى قراءة عبيد بن عمير ، وابن سيرين (تفسير القرطبي : ١٩ / ١٤١) ، وكذلك ، على وابن عباس والسلمى ، وقتادة ، وزيد بن على ، والجحدري ، وأبو حيوة ، والأصمعى عن أبى عمرو (البحر المحيط ٨ / ٣٩٧).
(٣) سورة نوح ، الآية : ٢٣.
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
